قبل ساعات من إجراء انتخابات مجلس الشعب لا يزال قطاع عريض من المصريين يجد صعوبة في فهم النظام الانتخابي الجديد الذي يجمع بين القوائم النسبية والمقاعد الفردية..
ويرى كثيرون أن النظام الانتخابي سيكون معقدا في الانتخابات البرلمانية التي يعتقد أنها ستكون أول انتخابات حرة ونزيهة منذ عقود.. بينما كانت معظم الانتخابات تجرى خلال العقدين الماضيين بنظام المقاعد الفردية فقط.
وأظهر استبيان للرأي أجرته وكالة «رويترز» مع عينة عشوائية من المصريين أن عددا كبيرا منهم يجد صعوبة في فهم النظام الجديد وخاصة بين أبناء الطبقة المتوسطة والفقيرة وبالمناطق غير الحضرية. وحتى من قالوا انهم تمكنوا من فهم النظام ذكروا أن غالبية الافراد في الدائرة القريبة المحيطة بهم لم يستوعبوا آلياته بعد.
ويحذر مراقبون من أن البعض قد يستغل قلة فهم الناخبين للنظام الجديد وخاصة البسطاء منهم لدفعهم للتصويت لصالح تيارات وأحزاب بعينها.
وقال الناشط الحقوقي جورج اسحق وهو احد المرشحين لمجلس الشعب في القاهرة: «هذا أمر وارد خاصة وأنني سمعت أن بطاقة الانتخاب لن تحتوي على أسماء وستحتوي فقط على أرقام ورموز انتخابية وهذا يتسبب في خلل لدى الناس».
وفي بلدة قها التابعة لمحافظة القليوبية الواقعة الى الشمال مباشرة من العاصمة المصرية وهي بلدة صغيرة تمزج بين الطابعين الحضري والريفي قالت أماني بكري (25 عاماً) وهي ربة منزل تخرجت في كلية الاعلام: «افهم النظام الجديد لكنه نظام صعب ويصعب على الناس العاديين فهمه. هذا النظام سيجعل النخبة تقود الناس الذين لا يفهمونه». وفي نفس البلدة قال أحمد حافظ (28 عاماً) وهو موظف أمن حاصل على دبلوم: «بصراحة أنا مش فاهم قوي. أنا ملخوم (منشغل)«.
وفي مدينة المحلة الكبرى وهي مدينة صناعية بدلتا النيل شمالي القاهرة وشهدت اضرابا عماليا ضخما في السادس من ابريل 2008 وصف بأنه كان أحد أهم التحركات التي سبقت ثورة يناير، قال محمد علوان (59 عاماً)، وهو عامل نظافة في أحد الاندية الرياضية بالمدينة: «أنا عارف النظام طبعا. الناس المتعلمة اللي هنا فهموني كل حاجة».