أعلن وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي، أمس، أن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في بلاده، أظهرت تصدّر حزب العدالة والتنمية بفوزه بـ80 مقعداً، في حين حصل أقرب المنافسين له، وهو حزب الاستقلال، على 45 مقعداً، على أن تعلن النتائج النهائية اليوم الأحد، فيما كان الحزب الإسلامي تحدث في وقت سابق عن نيله 100 مقعد، في حين أبدى رئيس الوزراء عباس الفاسي، استعداده الدخول في ائتلاف مع الحزب.
وقال الشرقاوي في مؤتمر صحافي، أمس، إن «النتائج المؤقتة غير الكاملة بالنسبة لـ288 مقعداً من أصل 305 الخاصة باللوائح المحلية، أظهرت حصول حزب العدالة والتنمية على 80 مقعداً»، وهو حزب اسلامي. وأشار الشرقاوي إلى أنه وفي انتظار الإعلان عن النتائج النهائية والرسمية اليوم الأحد، بما فيها النتائج الخاصة بالدائرة الوطنية، فإن «النتائج المؤقتة غير الكاملة أظهرت أنه بالإضافة إلى نيل العدالة والتنمية 80 مقعداً، نال حزب الاستقلال 45 مقعداً، وحزب التجمع الوطني للأحرار 38 مقعداً، وحزب الأصالة والمعاصرة 33، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 29 مقعداً والحركة الشعبية 22». وأفاد ان حزب الاتحاد الدستوري ظفر بـ15 مقعداً، في حين نال حزب التقدم والاشتراكية 11، فضلاً عن مقعدين لكل من الحزب العمالي، وحزب التجديد والإنصاف، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، وحزب البيئة والتنمية المستدامة، وحزب العهد الديمقراطي. وفاز بمقعد واحد كل من جبهة القوى الديمقراطية، وحزب العمل، وحزب الوحدة والديمقراطية، وحزب الحرية والعدالة الاجتماعية وحزب اليسار الأخضر المغربي.
وقال الشرقاوي، إن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 45.40 في المئة، مشيراً الى «مشاركة قوية لأقاليم الجنوب»، ما اعتبره «خير دليل على تمسكهم ببلادهم وحرصهم على تطوير المسار الديمقراطي في المغرب». وأوضح الشرقاوي أن عمليات الاقتراع «تمت في أجواء اتسمت بالهدوء وعكست مسؤولية أثناء المشاركة في هذه الانتخابات المهمة».
رد الحكومة
ورد الفاسي على النتائج بالقول، إنه مستعد للدخول في ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية. وسئل رئيس الوزراء المغربي ما إذا كان حزب الاستقلال الذي يتزعمه مستعد لتشكيل ائتلاف مع الحزب الإسلامي فقال للصحافيين «نعم.. نعم»، واصفاً فوز «العدالة والتنمية» بأنه «انتصار للديمقراطية».
«العدالة والتنمية»
بدوره، كان زعيم حزب العدالة والتنمية عبد الاله بن كيران، توقع إحراز ما يقارب 100 مقعد. واوضح في تصريحات لقناة «فرانس 24» الفرنسية: «سجلنا نجاحاً كبيراً فاق التوقعات في الانتخابات التشريعية»، مشيراً الى ان الحزب «سيكون أمام امتحان ممارسة الحكم». وفي ما يتعلق بالتحالفات المرتقبة، اوضح ابن كيران أنهم «منفتحون على الجميع». من جهته، قال عضو المكتب السياسي للحزب مصطفى الخلفي إن «التحالفات الأقرب منه هم أحزاب الكتلة».
تحالفات وتوقعات
وخاض الانتخابات 15 حزباً ضمن إطار ثلاثة تحالفات، أهمها «التحالف الديمقراطي» الذي يضم ثمانية أحزاب، اثنان من مكوناتها يعتبران من الائتلاف الحكومي الحالي الذي يقوده رئيس الحكومة عباس الفاسي، إلى جانب مشاركة حزب العدالة والتنمية الإسلامي. ولا تستبعد التحليلات الأولية أن يتجه «العدالة والتنمية» إلى التحالف مع «الكتلة الديمقراطية». إلا أن النتائج تكشف عن صمود الأحزاب الأخرى بتعدد توجهاتها وقدرتها على المنافسة أمام «التيار الديني». فحزب العدالة حصل على ربع المقاعد تقريباً، فيما نالت التيارات الأخرى ثلاثة أرباع البرلمان.
