في تطور امني لافت، أعلنت السلطات العراقية أمس ان رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بتشييد «سور امني» حول العاصمة بغداد مطلع العام المقبل، في محاولة لمنع تسلسل المسلحين، بالتزامن مع الانسحاب الاميركي، في وقت قتل 15 شخصا بهجمات متفرقة.
وقال الناطق باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة اللواء قاسم عطا في تصريحات صحافية امس إن المالكي «اصدر أمرا بالبدء ببناء السور خلال هذا الاسبوع على ان ينتهي مطلع العام المقبل»، كاشفا عن ان «منظومة مراقبة وتصوير بري وجوي واتصالات متطورة ستنصب فوق سور بغداد في محاولة لمنع تسلسل المسلحين». واوضح ان هذا السور «ليس إسمنتيا، بل عبارة عن سور أمني مزود بأحدث الأجهزة والتقنيات في مجال المراقبة»، لافتا إلى أنه «سيزود بقوات عراقية لحمايته من خلال تحديد مداخل محددة للعاصمة تخضع للتفتيش والمراقبة». والسور الذي يعتزم العراق تشييده يطوق العاصمة بغداد من جميع الجوانب، ولا يسمح بالدخول إليها إلا من خلال المداخل الثمانية المخصصة لذلك. وذكرت شبكة «آكانوز» أن هذا التحرك يأتي في وقت بدأت القوات الأميركية بالانسحاب من العراق، بعد أكثر من ثمانية اعوام من الاعتماد عليها في حفظ الأمن. ويسعى المسؤولون العراقيون إلى إحكام السيطرة على بغداد التي تخضع لاختبار حقيقي بشأن مدى جاهزيتها للانسحاب الأميركي.
في هذه الاثناء، قتل 15 عراقياً على الاقل بهجمات متفرقة في أكثر من منطقة بعبوات ناسفة استهدف احدها شاحنة تقل عمالا في ابوغريب غرب بغداد وآخر سوقاً.
وقال الملازم اول عمر زوبعي من مركز شرطة الزيدان في أبوغريب ان ثمانية اشخاص قتلوا واصيب سبعة آخرون بجروح حينما انفجرت عبوتان ناسفتان لدى مرور شاحنة تقل عمالا على طريق يربط بين ابوغريب والفلوجة.
واكد الطبيب عمر دلي الذي يعمل في مستشفى الفلوجة ان المستشفى «تلقى ثماني جثث وسبعة مصابين، ثلاثة منهم غادروه فيما الاربعة الآخرون في حالة خطرة».
من جهته، اعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل ثمانية عمال بناء واصابة 13 بانفجار على شاحنة كانت تقلهم في الطريق الرئيسي في منطقة عناب في ابوغريب». واضاف ان هذا الطريق «عادة ما تسلكه قوات الجيش العراقي».
وفي وقت لاحق، اعلن المصدر في وزارة الداخلية مقتل سبعة أشخاص واصابة اربعة اخرين بانفجار ثلاث عبوات ناسفة في الباب الشرقي قرب سوق للالبسة بوسط بغداد. وجاءت التفجيرات متتالية حيث كان اغلبية القتلى من المتسوقين. وجاءت هذه الهجمات بعد يومين من مقتل 19 شخصا واصابة 65 على الاقل بجروح في سلسلة تفجيرات هزت سوقا شعبية وسط البصرة الخميس الماضي.