أدلى المغاربة بأصواتهم أمس، في اول استحقاق انتخابي تشريعي بعد التعديلات الدستورية، في اجواء هادئة تميزت بتصاعد نسبة الاقبال مع مرور الوقت، حيث بدأت بأربعة في المئة مع انطلاق الاقتراع قبل ان ترتفع الى 11.5 في المئة ظهرا حتى وصلت الى 22.40 في المئة عصرا، في حين أن 87 ٪ من المرشحين جدد وأغلبهم دون الـ 45 عاماً.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في مختلف المدن المغربية امس بعدما شهدت إقبالا متوسطا من قبل الناخبين المغاربة الذين ادلوا بأصواتهم في انتخابات الغرفة التشريعية الأولى «مجلس النواب»، وهي الاولى بعد التعديلات الدستورية التي أقرت في استفتاء شعبي يوليو الماضي. وشهدت مراكز الاقتراع في الساعات الاولى من صباح امس إقبالا هادئا وصلت نسبته في عموم البلاد 11.5 في المئة حتى منتصف النهار، بحسب بيان لوزارة الداخلية المغربية، فيما كانت النسبة في حدود اربعة في المئة عند الساعة العاشرة صباحا. وارتفعت نسبة المشاركين بشكل تصاعدي مع الاعلان عن وصولها الى 22.4 في المئة مع حلول العصر. وفي العاصمة الرباط، شهدت مراكز الاقتراع إقبالا متواضعا من قبل الناخبين، فيما افيد عن ان 40 في المئة من المؤهلين للتصويت لم يسجلوا انفسهم في الجداول الانتخابية.

 

مرشحون ومكاتب

وبينت مصادر في وزارة الخارجية للبيان أن مجموع عدد مكاتب التصويت بلغ 38190 والقوائم الانتخابية 1565 موزعة على 92 دائرة في حين أن 87 ٪ من المرشحين جدد وأغلبهم دون الـ 45 عاماً.

 

اسلاميون وحكومة

ويشارك في الانتخابات حوالي 30 حزبا، تنقسم الى ثلاث فئات، بحسب مراقبين. الفئة الأولى لن يكون لها تأثير في تشكيل الحكومة بالنظر إلى عدد اللوائح الانتخابية التي قدمتها، والثانية يتوقع ان تنال عددا متواضعا من المقاعد البرلمانية لن تخول لها التأثير المباشر في تشكيل الحكومة. اما الفئة الثالثة فستلعب دورا مباشرا في تشكيلها. وبحسب نمط الاقتراع المطبق في المغرب، فإن تشكيل أغلبية برلمانية لتأليف الحكومة يتطلب على الأقل اربعة أحزاب. ويراهن حزب العدالة والتنمية، الاسلامي المعتدل الذي يتزعمه عبد الاله بن كيران، 47 نائبا من اصل 395، على فوز كالذي حققته حركة النهضة الاسلامية في تونس في 23 اكتوبر الماضي.

ويواجه حزب العدالة والتنمية خصمين اساسيين يتمثلان في حزبين محنكين عضوين في الائتلاف الحاكم، وهما حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي، وهو الحزب الافضل انتشارا في مختلف انحاء المغرب، وأقدم تشكيلة حزبية في البلاد ناضلت من اجل الاستقلال من الاستعمار الفرنسي، ويمثله 52 نائبا. من جانبه، يضم التجمع الوطني للاحرار، ليبرالي، 38 نائبا، اكبر عدد من الشبان والتكنوقراط ويتزعمه وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار الذي يرجح البعض انه سيكون رئيس الوزراء المقبل.

 وفي حال فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات، فإن ذلك سيفتح له الباب أمام دخول الحكومة بموجب التعديلات الدستورية. ووفقا للاصلاحات الدستورية، ستكون للحكومة، التي ستأتي بها الانتخابات، سلطات لم تتمتع بها حكومة مغربية من قبل لكن الملك محمد السادس سيحتفظ بالكلمة النهائية في مسائل الدفاع والامن والشؤون الدينية.