أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بدء شراكة فلسطينية جديدة عقب اجتماعهما أمس في القاهرة لتفعيل المصالحة، في وقت أفاد مصدر فلسطيني لـ«البيان» أن الخلاف لا يزال سيد الموقف بخصوص شخصية رئيس الحكومة التي تريدها السلطة من رام الله، في حين تفضل حماس جمال الخضري للمنصب.
وصرح عباس عقب الاجتماع في القاهرة أمس: «لا يوجد أي خلافات اطلاقا الآن بيننا واتفقنا ان نعمل كشركاء بمسؤولية واحدة»، مضيفا ان اللقاء الذي جمعه مع وفد قيادة حركة حماس في القاهرة برئاسة مشعل كان «مهماً وايجابيا».
واردف: «لم تحدث أية خلافات خلال نقاش مختلف القضايا، لكن سيتم مناقشة تلك الأمور في الأيام والأسابيع المقبلة»، مستطردا أن ما يهمه هو أن «نتعامل كشركاء لأنه علينا مسؤولية واحدة تجاه شعبنا وقضيتنا»، في حين شكر مصر على دور الراعي لهذا اللقاء.
قال مشعل: «اطمئن شعبنا والامة العربية والاسلامية إننا فتحنا صفحة جديدة كبيرة حقيقية من الشراكة بكل ما يتعلق بالبيت الفلسطيني». وأردف أن جلسة المباحثات التي جمعته مع عباس «خلقت أجواء إيجابية من شأنها أن تعطي القضية الفلسطينية وملف المصالحة دفعة إلى الأمام، وفيها درجة عالية من التفاهم».
من جهته، أكد المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحركة حماس أنه تم الاتفاق خلال لقاء عباس ومشعل على إنهاء ملف المعتقلين السياسيين فوراً وخلال أيام قليلة جداً، إضافة إلى تحديد موعد 22 ديسمبر لعقد أول لقاء للإطار القيادي لمنظمة التحرير.
رئيس الحكومة
في هذه الأثناء، أكد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد أن الحركة «توصلت إلى اتفاق شامل»، مع «حماس». وقال الأحمد إن «لقاءات قريبة ستعقد بين وفدي الحركتين للاتفاق على التفاصيل، ليتم بعد ذلك دعوة جميع الفصائل التي وقعت اتفاق المصالحة في مايو الماضي؛ ليتم بلورة الاتفاق بصورته النهائية، للبدء بتنفيذه على الأرض، وأشار الأحمد إلى أن اللقاء «بحث قضية التهدئة في الضفة وغزة مع إسرائيل، وقضية المقاومة الشعبية وتنظيمها، وتوحيد أطرها وتعميقها». إلا أن مسؤولاً فتحاويًّا، حضر لقاء أبومازن ومشعل، أكد أن الأمر «بحاجة إلى متابعة من خلال اللقاءات الثنائية المرتقبة بين الجانبين والتي ستتم بالقاهرة وبرعاية مصرية».
وقال مصدر فلسطيني مسؤول لـ«البيان» إن رئاسة الحكومة الجديدة «كانت أبرز نقاط الخلاف بين أبومازن ومشعل»، موضحاً أنه رغم الاتفاق على استبعاد سلام فياض من منصب رئاسة الحكومة الجديدة، «كان الخلاف بين الجانبين بسبب ترشيح حركة حماس جمال الخضري، في حين رغب عباس في ترشيح شخصية من رام الله».
