بينما تواصل النيابة العامة في الكويت التحقيق مع المتهمين باقتحام مجلس الأمة (البرلمان) الذين ارتفع عدد الموقوفين منهم من قبل المباحث الجنائية إلى 31، شهدت ساحة قصر العدل منذ مساء أمس تجمعاً تضامنياً مع الشباب المحتجزين، بمشاركة نواب وكتاب ونشطاء سياسيين، أشعلوا خلاله الشموع، كما أصدرت كتلة المعارضة بياناً شديد اللهجة، حذرت فيه الحكومة من الاستمرار في سياسة الملاحقات «البوليسية»، متعهدة التصعيد حتى سقوط الحكومة.

وحمل النائب خالد السلطان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ومعه مكتب المجلس مسؤولية ما يحدث مع الشباب، وقال مخاطباً آباء وأمهات الكويت: «إن ما قام به الخرافي ومن تواطؤ معه من مكتب المجلس، هو سبب التحقيق الجاري مع أبنائكم الآن وسجنهم».

وعبّر السلطان عن الأسف لما حدث يوم الأربعاء أمام إدارة المباحث الجنائية من دون مبرر، بحسب رايه «من تَعَدٍّ، ، على شباب ذهبوا لتسليم أنفسهم إلى المباحث الجنائية»، متهماً رئيس المجلس بتسجيل بلاغ على المواطنين.

كما رفض النائب ضيف الله أبورمية الإجراءات الحكومية، معتبراً إياها «ذريعة للزج بالشباب إلى السجون دون الرجوع أو حتى مجرد النظر للأسباب التي أدت إلى ذلك، مع إيماننا ألا جريمة في دخول المواطنين لمبنى مجلس الأمة».

تحذير سياسي

الى ذلك، رفض المنبر الديمقراطي الكويتي والتحالف الوطني الديمقراطي والتيار التقدمي الكويتي التعامل الأمني مع الاعتصامات والمظاهرات الشبابية المطالبة بالإصلاح وبرحيل الحكومة، داعية رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد إلى صعود منصة الاستجواب في جلسة 29 الشهر الجاري.

وحذرت التيارات السياسية في بيان مشترك بعد اجتماع موسع من خطورة اعتماد هذه الأساليب الأمنية التي وصفتها بـ «المتعسفة» في التعامل مع المحتجين سلمياً، رافضة العودة إلى نهج الملاحقات السياسية تحت غطاء قانوني.

وشدّدت هذه التيارات السياسية على أن «ما تعانيه الكويت من أزمة سياسية محتدمة يتطلّب أولاً وقبل كل شيء البحث عن معالجات سياسية مستحقة، وليس اللجوء إلى أساليب التعامل الأمني... الذي يزيد من تفاقم الأزمة وتعقيد الوضع»، لافتة إلى أنها تعارض أي محاولة سلطوية تستهدف استغلال ما حدث لفرض قيود على حرية الاجتماعات العامة والتجمعات التي كفلها الدستور للمواطنين.

وأكدت المعارضة أن مواجهة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاستجواب يوم الثلاثاء المقبل في «جلسة علنية تطبيقاً لأحكام الدستور والعمل الديمقراطي من شأنها تخفيف الاحتقان السياسي»، مركزة على أنه «لا خيارات أمامه سوى مواجهة الاستجواب أو الاستقالة».