أكد حزب حركة النهضة التونسية أنه يدافع عن رؤيته المتمثلة في إرساء نظام برلماني، في وقت قدم الباجي قايد السبسي استقالة حكومته إلى رئيس الدولة المؤقت فؤاد المبزّع.
وأكد الامين العام لحزب حركة النهضة حمادي الجبالي عضو المجلس الوطني التأسيسي على أن «الحركة كطرف في المجلس ستدافع عن رؤيتها المتمثلة في إرساء نظام برلماني»، مشيراً إلى ضرورة التوافق حول الموضوع والا فسيلجأ إلى التصويت. وأعلن الجبالي، المرشح لمنصب رئيس الحكومة، ان دور المعارضة سيظل مكفولا، وأن الأغلبية ليست مطالبة بإرضاء الاقلية من خلال التجاوز والتخلي عن بعض المواقف، موضحاً في تصريحات صحافية ان «الحرية مكفولة لكل الأطراف في رحاب هذا المجلس» وانه «يجب القبول بقوانين اللعبة الديمقراطية» مؤكداً انه «لامجال للحديث عن تمرير مشاريع أو عن تسلط أغلبية» وأن «الفيصل في كل الديمقراطيات، هو الاقتراع والتصويت وضمان حرية الكلمة وحرية النقد» .
شكر للحكومة الانتقالية
وفي ما يتعلق بمصير الحكومة الانتقالية المؤقتة، تأكد تقديم قايد السبسي استقالته إلى الرئيس المبزّع الذي توجه بالشكر إلى أعضاء الحكومة وعلى رأسهم السبسي لما بذلوه من جهد خلال المرحلة الماضية ولتفانيهم في القيام بواجبهم لاسيما في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد بعد ثورة 14 يناير، مؤكدا أن «دورهم لم يقتصر على تصريف الأعمال بل تعداه الى وضع برامج مستقبلية من شأنها أن تساهم في تحسين الأوضاع خلال المرحلة المقبلة، كما حملهم إبلاغ تقديره « لما قام به مساعدوهم وكافة المنتمين الى الادارة التونسية من اطارات وأعوان، من عمل و مجهود كان لهما إسهام فاعل في ضمان عوامل نجاح تسيير الدولة وتأمين استمرارية مؤسساتها واستقرارها».
ومن جانبه، قال قايد السبسي إن الحكومة المؤقتة «تحملت مسؤولياتها في إطار القيام بالواجب وعملت بانسجام كامل سواء فيما بين أعضائها أو مع مؤسسة رئاسة الجمهورية»، ومثنيا على خصاله خاصة وأنه واجه جميع الصعوبات والتحديات برحابة صدر وأن النتائج كانت «في مستوى الآمال»، وأكد في هذا الخصوص أن »حال البلاد اليوم أفضل بكثير مما كان عليه عند تسلم المهام في فبراير الماضي». وأشار السبسي في هذا السياق إلى أنه من المهام الرئيسية التي كانت موكولة إلى هذه الحكومة، تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، مؤكدا أن هذه الانتخابات كانت »وبشهادة الجميع أول انتخابات تعددية حرة ونزيهة وشفافة»، ثم قدم استقالة الحكومة إلى رئيس الجمهورية الذي قبلها وكلفه وحكومته تسيير الأعمال إلى حين تسلم الحكومة الجديدة مهامها تجنبا لأي فراغ في تسيير عمل الدولة.
انتخاب اللجان
في غضون ذلك، انتخب المجلس الوطني التأسيسي أعضاء لجنتي النظام الداخلي والتنظيم المؤقت للسلطات العمومية اللتين تضمان 22 عضوا لكل منهما. وستقدم اللجنتان، حسب مصادر مطلعة، مشروعي قانونين لعرضهما على النقاش والمصادقة خلال الأسبوع المقبل. وستتولى لجنة النظام الداخلي وضع نظام عمل المجلس التأسيسي فيما ستقوم لجنة التنظيم المؤقت للسلط العمومية بتحديد مهام السلط الرئيسية في البلاد وخاصة المجلس التأسيسي ورئاسة الجمهورية المؤقتة والحكومة والجهاز القضائي.