أعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع اتمام الاستعدادات الفلسطينية لتدويل ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والتي تم العمل عليها منذ عامين، تمهيدا لتقديمه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والتي بدورها ستتولى تقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وقال قراقع لـ«البيان» إن «هذه القضية المهمة ستعرض على الأمم المتحدة في دورتها القادمة»، لافتاً إلى أن انشغال السلطة الفلسطينية في طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة كان السبب الرئيسي في تأخير عرض هذا الطلب.
وأكد قراقع أن الهدف من تقديم هذا الطلب هو «تثبيت المركز الشرعي والقانوني للأسرى باعتبارهم أسرى حرب، ووضع حد لتعامل إسرائيل التعسفي معهم كمجرمين». مشيراً إلى وجود مشاورات حثيثة ومتواصلة مع جامعة الدول العربية بهدف الاتفاق على الصيغة القانونية لتقديم الطلب، والتي تم بحثها مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وأعرب عن ثقته باستصدار قرار أممي يدين إسرائيل، ويطالبها بوقف كل الانتهاكات التي تقوم بها ضد أكثر من ستة آلاف أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال، والتعامل معهم كأسرى حرب. وأشار إلى أن إسرائيل تشن حملة ضد السلطة الفلسطينية ومؤسساتها، خاصة التي تقدم دعماً للأسرى وعائلاتهم، وتقوم بتقديم رواتب شهرية تمكنهم من توفير حاجياتهم، حيث تعتبر إسرائيل هذا الدعم الرمزي دعماً «للإرهاب».
وعن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، أكد وزير شؤون الأسرى أن أوضاعهم متدهورة جراء تصعيد إدارة السجون لإجراءاتها القمعية بحقهم من خلال اقتحامها لعدد من السجون وفرض عقوبات جماعية.
وبشأن الدفعة الثانية من صفقة تبادل الأسرى، قال قراقع إن الأسرى يطالبون بـ«تدخل مصري عاجل وسريع» للإفراج عن الأسرى القدامى والمرضى، إضافة إلى الأسيرات اللواتي لم تشملهن المرحلة الأولى من الصفقة. متوقعاً أن تكون الدفعة الثانية من عملية التبادل، والتي يتوقع أن تتم منتصف ديسمبر المقبل «شكلية، لكون حماس تركت حرية اختيار الأسرى المفرج عنهم لإسرائيل».
تحذير
في موازاة ذلك، قال الأسرى الفلسطينيون في معتقل النقب انهم يتعرضون لتصعيد وانتهاكات جسيمة، وخاصة بعد تولي ايلين بولدن إدارة السجن.
وقال الأسرى في رسالة نقلتها وكالة «معا» الإخبارية إن ادارة مصلحة سجن النقب «تبدع» بأساليب تعذيبهم، محذرين من أن الوضع داخل السجن قد أوشك على الوصول إلى حافة الهاوية.
وأضاف الأسرى ان «مدير سجن النقب الجديد ايلن بولدن جاء من احد السجون المركزية حاملا في جعبته التصعيد على سجن النقب، وهدفه اذلال الأسرى ونشر اجواء التصعيد برفقة وحدة من ضباط السجن يريدون جر الأسرى في النقب الى مربع المواجهة».