أكد الاتحاد الأوروبي أن المعارضة السورية بحاجة لبرنامج سياسي شامل في مواقف تعكس رؤية أوروبية بضرورة توحيد هذه المعارضة قبل الاعتراف بها كممثل للشعب السوري، بالتزامن مع دعوة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المجتمع الدولي إلى دعم جهود جامعة الدول العربية وتركيا، محذراً من حرب اهلية في سوريا، في حين أكد ضيفه الرئيس التركي عبدالله غول أن الأزمة السورية وصلت إلى نقطة اللاعودة.
وأجرت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون محادثات مساء أول من أمس مع المجلس الوطني السوري في اطار تعزيز الأوروبيين اتصالاتهم مع جماعات المعارضة.
وقال الناطق باسم آشتون مايكل مان إن المسؤولة الأوروبية «رحبت بالجهود الحالية للمعارضة السورية لوضع برنامج موحد، والعمل من اجل رؤية مشتركة لمستقبل سوريا والانتقال الى نظام ديمقراطي». وأضاف أنها شدّدت على «أهمية برنامج سياسي شامل للمعارضة والانتقال الى نظام ديمقراطي».
ولم يعترف الاتحاد الأوروبي حتى الآن بالمجلس، او بأي جماعة سورية معارضة على انها ممثلة للجماعات المناهضة للحكومة التي تتحدى الحكم في سوريا. ويقول مسؤولو الاتحاد الاوروبي ان المعارضة في سوريا تفتقر الى البرنامج السياسي الواضح الذي يمكنها من العمل بشكل أوثق. كما تمارس الجامعة العربية مزيدا من الضغوط على الرئيس بشار الأسد. وقال الناطق باسم آشتون انها «شجعت المجلس الوطني السوري على مواصلة الحوار مع الجامعة العربية لدعم جهوده الرامية لعملية انتقالية ناجحة».
إشادة بتركيا
في غضون ذلك، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان اندلاع «حرب اهلية شاملة» في سوريا «أمر محتمل فعلا»، وذلك اثر لقائه الرئيس التركي عبدالله غول في لندن.
وصرح كاميرون للصحافيين، اثر لقائه الرئيس التركي عبدالله غول: «اجرينا مشاورات مهمة حول سوريا، حيث (اندلاع) حرب اهلية شاملة هو امر محتمل فعلا».
واضاف المسؤول البريطاني ان تركيا التي تبنت نهجا حازما جدا حيال سوريا والجامعة العربية «اثبتت نهجا قياديا يستحق الترحيب» في شأن الملف السوري، لافتا الى ان «هذا الأمر يوفر لنا سبيلا لوضع حد لوحشية هذا النظام الذي افلس معنويا».
وتابع كاميرون القول إن «على العالم ان يدعم هذا التحرك عبر ممارسة ضغط على النظام السوري والوقوف الى جانب حركات المعارضة التي من شأنها تمثيل جميع السوريين خلال مرحلة انتقالية».
نقطة اللاعودة
بدوره، قال الرئيس غول ان سوريا بلغت «نقطة اللاعودة»، مضيفا ان المنطقة بأسرها يمكن ان تنجر من جراء الأزمة السورية الى «الاضطرابات وإراقة الدماء».
وامام الحضور في لندن قال غول ان مصير سوريا، حيث يلوح شبح حرب اهلية، امر «مهم للمنطقة بأسرها، إذ تقع سوريا على خطوط تماس طائفية». واضاف: «في الواقع ليس فقط بالنسبة لسوريا، بل ايضا بالنسبة الى المنطقة بأسرها، علينا مسؤولية الدفاع عن وحدة الأراضي والوحدة السياسية للبلدان بأي ثمن».