دشن المجلس التأسيسي التونسي امس أولى جلساته في اطار أولى الخطوات التاريخية لبناء الجمهورية الثانية بعد الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.
ودعا الرئيس التونسي المنتهية ولايته فؤاد المبزع إلى تحقيق تطلعات الشعب عبر وضع دستور يؤسس لدولة المستقبل.. في وقت عكّر المناسبة التاريخية احتكاك بين فريقي الأغلبية والمعارضة .
وقال رئيس الجمهورية المنتهية ولايته فؤاد المبزع في كلمة امام اعضاء المجلس التأسيسي إن هذه «الجلسة موعد فعلي للانتقال الديمقراطي ولحظة فارقة في التاريخ».
وقال الرئيس إن «تونس تقدم على مرحلة تاريخية جديدة حبلى بالامال والانتظارات والتطلعات المشروعة».. وطالب اعضاء المجلس التأسيسي بالوفاء لدماء الشهداء وتغليب المصلحة العامة والانتماء للوطن.
وجرت الجلسة الاولى بحضور عائلات شهداء الثورة ومن بينهم ام محمد البوعزيزي مفجر ثورة تونس الذي احرق نفسه احتجاجا على ظروفه السيئة. وحضر الجلسة ايضا رئيس الحكومة المنتهية ولايته الباجي قايد السبسي واعضاء حكومته اضافة الى رئيس الجمهورية الجديد المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء الجديد حمادي الجبالي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر.
من جانبه، اعتبر المرشح لرئاسة الدولة د. منصف المرزوقي ان المجلس التاسيسي التونسي سيقيم «أول جمهورية حقيقية في البلاد العربية».بعد عصر «الجملكيات» او الجمهوريات الملكية.. في حين أعرب راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الاسلامي عن سعادته البالغة باجتماع اول مجلس تاسيسي »منتخب ديمقراطياً».
أول احتكاك
وشهدت الجلسة الافتتاحية اول احتكاك بين فريقي الاغلبية والمعارضة عندما قام رئيس الجلسة الطاهر بن محمد هميلة (من حزب المؤتمر من اجل الجمهورية) بتجاوز برنامج الجلسة والقاء كلمة رأى المعارضون انها تعبر عن وجهة نظر طرف سياسي بعينه. وعندما قال رئيس الجلسة انه من العيب التفكير في مجلس تأسيسي مدني مواز للمجلس المنتخب، ارتفعت اصوات نواب من المعارضة تطلب منه احترام برنامج الجلسة وعدم فرض آرائه على الحضور، فكان رده انه من الديمقراطية ان يجد من يعترض على قوله وان يواصل ابداء موقفه، غير ان اصوات المعارضين وخاصة من الحزب الديمقراطي التقدمي ارتفعت من جديد مما جعل د. المنصف المرزوقي يطلب من رئيس الجلسة قطع كلمته والانصياع لارادة المعترضين.
تظاهرات خارج القاعة
وتزامنا مع انعقاد الجلسة في ضاحية باردو في تونس العاصمة، اعتصم مجموعة من الحقوقيات والناشطات أطلقن على أنفسهن اسم «الائتلاف من أجل المساواة والمواطنة».
ويهدف الاعتصام وفق بيان صادر عن المجموعة لحض المجلس على احترام مبادئ المساواة والمواطنة، وتضمينها في الدستور الجديد. ومن بين تلك المبادئ المساواة بين الرجل والمرأة، ومناهضة العنف ضد النساء، فضلا عن ترسيخ قيم المواطنة الكاملة للجميع، بتعميم ثقافة المساواة أمام القانون .
