لبست تونس عباءة الأطباء بعد تدشين مرحلة الشرعية الدستورية مع انتهاء المرحلة الانتقالية التي شارك فيها المحامون بقوة، وخاصة الرئيس فؤاد المبزع والوزير الأول الباجي قايد السبسي اللذين تخرجا في الجامعات الفرنسية واشتغلا في مجال المحاماة في فترات متقطعة بسبب التزاماتهما السياسية.
واعتباراً من امس يشغل طبيبان تونسيان رئاستين من الرئاسات الثلاث في بلدهم، إذ أسفرت المشاورات بين التحالف الثلاثي عن اتفاق على ان تعود رئاسة الدولة د. المنصف المرزوقي ورئاسة المجلس التأسيسي للدكتور مصطفى بن جعفر.
وفي حين تخصص المرزوقي في طب الأعصاب وتولى تدريسه في الجامعات التونسية والمشاركة في مشروع الطب الشعبي الجماعي قبل توقفه، تخصص ابن جعفر في الاشعة وأشرف على قسمها في مستشفى صالح عزيز في تونس العاصمة، كما ساهم في انشاء نقابة الاطباء العاملين بالمستشفيات.
مكانة المحامين
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزّع الدور المهم للمحامين خلال المرحلة الانتقالية، حيث تحدث عن نبل الرسالة الموكولة اليه في تونس الجديدة المستقلة والحرة والديمقراطية، دفاعا عن حقوق المواطن ودفاعا عن مصالح الوطن ومكاسبه.
ومن جانبه، توجه عميد المحامين عبدالرزاق الكيلاني بالشكر الى رئيس الجمهورية لحرصه على تشجيع قطاع المحاماة وإعطائه المكانة التي تليق به بعد الثورة. كما أكبر الجهود التي بذلها لدى تحمله مسؤولية قيادة البلاد خلال الفترة الصعبة التي عاشتها بعد ثورة الكرامة والحرية.
وتولى عميد المحامين بهذه المناسبة تسليم الرئيس المؤقت ميدالية الهيئة الوطنية للمحامين تقديرا للدور الإيجابي الذي اضطلع به خلال المرحلة الانتقالية التي اعقبت ثورة 14 يناير. كما خص المحامون التونسيون رئيس الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي بالتكريم تقديرا «لتحمله بكل مسؤولية ومثابرة مهام قيادة الحكومة في ظروف صعبة من تاريخ البلاد».
إشادة بدور السبسي
وأشاد رئيس الهيئة الوطنية للمحامين العميد عبدالرزاق الكيلاني خلال حفل الافتتاح الرسمي لدورة محاضرات التمرين للسنة القضائية الجديدة بالدور الذي تحمّله الوزير الأول، لافتاً أنه «قبل هذه المهمة في ظروف صعبة كان يخشى فيها على البلاد من عديد المخاطر»، مشيرا الى أن قايد السبسي الذي يعد من أول المحامين المسجّلين في جدول المحاماة بتونس تحمل مهام الوزارة الأولى في الحكومة الانتقالية بعد الثورة بكل مسؤولية ومثابرة للوصول بالبلاد إلى بر الأمان وتنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر المنقضي .
وأعرب رئيس الحكومة الانتقالية في كلمة أمام حضور غفير من المحامين ورجال القانون عن ابتهاجه بهذا التكريم، مشيدا بالدور الذي يضطلع به المحامون واسهاماتهم في إقامة العدل، مشددا على أهمية احترام أخلاقيات المهنة لدى ممارسة هذا العمل. وأكد السبسي قائلاً إنه «مهما كانت المناصب التي أتحملها فإني أعتز بانتمائي لهذا القطاع الذي سأعود اليه عند انتهاء مهامي على رأس الحكومة مع اختيار المجلس الوطني التأسيسي وزيرا أول لحكومة انتقالية جديدة».