أعلن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر المشير محمد حسين طنطاوي قبول استقالة رئيس الوزراء عصام شرف، مشيراً إلى أنها ماضية في عملها حتى تكليف حكومة جديدة، مشدداً على أن المجلس العسكري يقف على مسافة واحدة من كافة القوى، معلناً أن الانتخابات البرلمانية ستجرى في موعدها والرئاسية قبل يونيو 2012.

وشدد طنطاوي في كلمة أذاعها التلفزيون المصري على أن المجلس ملتزم «بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها والانتهاء من الانتخابات الرئاسية قبل نهاية يونيو المقبل». وأعلن في كلمته التي طال انتظارها من المصريين، وجاءت عقب اجتماع دام قرابة الخمس ساعات بين المجلس وممثلين من القوى السياسية قبول استقالة شرف. وقال إن التحول الديمقراطي في مصر «لا رجعة فيه». وأردف القول إن «الجيش لم يسع الى السلطة ولا يريد الاحتفاظ بها». وقدم تعازيه في ضحايا أحداث العنف الأخيرة.

وقال إن «ولاءنا لشعب مصر والانتقادات تستهدف إضعاف عزائمنا والنيل من رصيدنا وتستهدف إسقاط الدولة وهو ما ظهر بوضوح من قبل بعض القوى التي تعمل في الخفاء وإحداث الوقيعة بين الشعب أو فصيل وآخر»، مضيفاً: «ما نشهده من اتهامات ومحاولة التشويه والتخوين مرفوض جملة وتفصيلاً، إننا لا نطمح في الحكم

نرفض المحاولات للوقيعة بين الجيش والشعب والتشكيك في الجيش». وقال إن «مصلحة مصر العليا فوق كل اعتبار». إلى ذلك أعلن المشير طنطاوي أن القوات المسلحة مستعدة للعودة فوراً الى الثكنات إذا عبر الشعب عن رغبته في ذلك من خلال استفتاء اذا استدعى الأمر ذلك.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نقلت في وقت سابق للخطاب أن المجلس توصل الى اتفاق بين المجلس وممثلين عن القوى والأحزاب السياسية على تشكيل حكومة إنقاذ وطني وتسليم السلطة إلى إدارة مدنية بحلول 30 يونيو 2012. ونقلت عن المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية محمد سليم العوا قوله إنه تم الاتفاق خلال اجتماع عقده نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان مع عدد من القوى والأحزاب السياسية على تشكيل حكومة إنقاذ وطني مهمتها تنفيذ أهداف الثورة».

 كما نقل موقع صحيفة «الأهرام» عن مصدر مصري مسؤول قوله إن رئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان اتفق مع عدد من ممثلي القوى السياسية على تسليم السلطة في البلاد إلى إدارة مدنية بحلول 30 يونيو 2012. وأشار الى أنه تم الاتفاق أيضاً على الوقف الفوري للعنف بجميع صوره في ميدان التحرير وكل الميادين التي تشهد مظاهرات، وتعويض أسر الشهداء والمصابين، وكفالة حق الاعتصام السلمي للمتظاهرين، والإفراج الفوري عن كل المعتقلين الذين تم اعتقالهم منذ السبت الماضي.