استبعد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تدخلاً عسكرياً من أي نوع في سوريا حالياً، لكنه أعرب عن تخوفه من انزلاق سوريا نحو الحرب الأهلية وطالب بسرعة تنفيذ المبادرة العربية للازمة السورية.

وقال هوشيار زيباري، في مؤتمر صحافي عقده صباح أمس في العاصمة القطرية الدوحة، ان «التدخل العسكري في سوريا غير مطروح حالياً ولن يسمع أحد الجامعة العربية وهي تطالب مجلس الأمن او الخارج بالتدخل»، مضيفاً أن «الرأي السائد لدى الجميع هو عدم التدخل العسكري، ثم إن كل جهة مشغولة بهمومها».

وفي المقابل، عبر زيباري عن توجسه من حدوث حرب اهلية في سوريا. وقال إن «الخوف من أن النزاع إذا أصبح مسلحاً وطائفياً، تحدث الحرب الأهلية، وكلنا نرفض ذلك لما له من تبعات على المنطقة».

وامتنع العراق عن التصويت فيما صوت اليمن ولبنان وسوريا ضد القرار.

واعتبر وزير الخارجية العراقي موقف بلاده هذا «متميزا بسبب أن لدينا مصالح وعلاقات متداخلة ولذلك كان موقفنا مستقلا»، بحسب تعبيره.

ومن ناحية أخرى دعا زيباري إلى «معالجة سريعة للأزمة السورية في اطار المبادرة العربية».

وقال «نحن في صراع مع الزمن.. كيف نستطيع تنفيذ المبادرة العربية ميدانيا وعمليا.. هذا هو السؤال».

ونوه الوزير العراقي إلى أن نظيره السوري وليد المعلم «أبدى بعض المرونة في مؤتمره الصحافي الذي عقده يوم أول من أمس» بقوله انه «يجب ان يكون لأي لجنة الحرية في التنقل».

وعلى صعيد آخر، نفى زيباري «نفيا قاطعا دخول اي مجموعات عراقية مسلحة الى داخل سوريا»، مضيفاً: «أنفي أيضا ما تردد من أن العراق قدم أموالاً لسوريا».

وفي المقابل قال زيباري: «هذا لا يعني عدم تأييد حرية الشعب السوري وحقوقه.. فنحن لا نؤيد سفك الدماء ونريد أن تسود الحكمة في المعالجة». ووصف ما يحدث من ثورات عربية بأنها «ثورات شعبية حقيقية بسبب التهميش الذي تشعر به شعوب المنطقة»، مؤكداً أن «استقرار الوضع سيأخذ بضع سنوات».