حذرت الجمعية الأردنية الوطنية التأسيسية من أن تكون أحداث الرمثا مفتعلة من قبل السلطات الأردنية، بهدف تحويل المدينة إلى منطقة عسكرية، لتشكيل أحزمة لجوء أمنية بالقرب من الحدود السورية، في الوقت الذي سخرت فيه الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري من هذا الربط، معتبرة أن ذلك لي لعنق الحقيقة، وتبني لنظرية المؤامرة.
وكانت اندلعت أعمال شغب في مدينة الرمثا الحدودية مع سوريا منذ أربعة أيام في أعقاب الاعلان عن وفاة نجم العزايزة الزعبي في احد المراكز الامنية انتحارا وفق رواية الأمن العام. وتوفي العزايزة بعد ثلاثة أيام من اعتقاله من قبل من أحد الاجهزة الامنية من دون علم ذويه.
وقالت الجمعية التي تعتبر من القوى الموالية للنظام السوري في الأردن وتحمل قراءة المؤامرة على ما يجري من احداث هناك إن «الخوف ان تكون جهات محلية واقليمية ودولية تقف وراء هذا الحادث، مقدمة لوضع المدينة والمنطقة تحت سيطرة أمنية عسكرية في ضوء ما تشهده سوريا من احداث وتهديدات وما يقال عن أحزمة تدخل أو لجوء انسانية».
وأضافت الجمعية في بيان، تلقت «البيان» نسخة منه، إنه «إذا ما تم ذلك فان ذلك سيعرض الاهالي لأخطار كبيرة تطال مصالحهم وأمنهم الشخصي والاجتماعي». وأشارت إلى أن الحكمة والمصلحة الوطنية العليا تقتضي ابتداء ان ينأى الأردن بنفسه عن أية تداعيات واستحقاقات إقليمية، وأن لا يتورط بأي شكل من الأشكال بهذه التداعيات فضلاً عن ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار والهدوء في لواء الرمثا وأمن مصالح سكانه، وما عدا ذلك يرتب مسؤولية كبيرة تقتضي المساءلة لكل من تسبب في تعريض مصالح الأهالي وأمنهم للخطر.
في المقابل، سخر الناطق الاعلامي باسم الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري موسى برهومة من هذا الربط وقال في تصريح لـ «البيان» إن «من يذهب هذا المذهب يجدف فلا علاقة لما يجري في الرمثا بما زعمته الجمعية»، مشيراً إلى أن «الحادثة منزوعة الصلة بالظرف الاقليمي، فهي حادثة تعرض شاب للوفاة في ظروف لا تزال حتى اللحظة غامضة فربما يكون قضى نحبه تحت التعذيب وربما أسباب أخرى، ولكن ما أعلمه علم اليقين أن الربط بين أحداث الرمثا وبين ما يجري في سوريا هو لي لأعناق الحقائق ورغبة في تحقيق تفسيرات اعتباطية تحاكي هواجس كاتبي هذا البيان وهي هواجس تنطلق من عقلية المؤامرة التي درج انصار النظام السوري على ترديدها لانهم اضحوا امتدادا للماكينة الاعلامية الرسمية السورية التي ترى في الطيور الطائرة في السماء مؤامرة على اجواء سوريا».
وكانت تجددت أعمال الشعب في المدينة بعد أن أغلق مجموعة من الشباب الرمثا الطريق الدولي الرمثا عمان من الجانبين احتجاجا على التقرير الطبي الذي صدر عن اللجنة المستقلة التي شكلها رئيس الوزراء لتشريح جثمان نجم العزايزة واثبتت أن الوفاة كانت انتحارا، وهو ما يرفضه الاهالي.
ويرفض الشبان المشاركون في هذه الاعمال تسيس احتجاجاتهم، مؤكدين أن مطلبهم ليس سياسياً ويتمحور في مطالبة السلطات بمحاسبة الجاني عن مقتل الشاب العزايزة.