عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) وعاهل الاردن الملك عبدالله الثاني جولة مباحثات في رام الله أمس، تناولت آخر المستجدات على صعيد العملية السلمية وتطورات القضية الفلسطينية، لاسيما قضيتا الأمن والحدود. وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة ان اللقاء بين عباس وعبدالله الثاني، والذي استغرق ساعتين، تناول «التحركات السياسية الدولية الراهنة، ومن ضمنها المصالحة الفلسطينية الداخلية». وأضاف ان الزيارة هي «استكمال للقاءات التي تتواصل باستمرار».

التزام بالمفاوضات

وقال المالكي ايضا ان «الرئيس عباس اكد التزام القيادة الفلسطينية بالمفاوضات السياسية حال التزام اسرائيل بوقف الاستيطان، وان تكون مرجعية المفاوضات اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو من العام 1967، وما تضمنته خارطة الطريق».

من جهته، وصف جودة زيارة العاهل الاردني الى رام الله بأنها «يوم تاريخي وزيارة مهمة جدا». واضاف ان اللقاء تناول تحركات اللجنة الرباعية في ما يخص محاولة اعادة المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، مؤكدا دعم الاردن لإجراء المفاوضات المباشرة لضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

الوطن البديل

وردا على سؤال حول ما يطرح بين الفينة والاخرى بشأن حل الوطن البديل للفلسطينيين في الاردن، قال جودة ان «هدف الزيارة اليوم، هي دعم الملك والمملكة للسلطة الفلسطينية، ونحن دائما نرد على قضية الوطن البديل بالقول ان الدولة الفلسطينية يجب ان تقوم على ارض فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وكل من يقول غير ذلك واهم».

وكان عباس التقى في وقت سابق امس وفداً برلمانياً أردنيا في مقر الرئاسة برام الله أكد خلاله رفض فكرة التوطين. وقال إن «فلسطين لشعب فلسطين، وأن الأردن للشعب الأردني، تربط بينهما علاقات الأخوة والمحبة».

وكان الملك عبدالله الثاني وصل إلى رام الله على متن طائرة مروحية هبطت في مقر المقاطعة (مقر الرئاسة الفلسطينية)، في زيارة نادرة حيث كان في انتظاره الرئيس عباس. وتعد هذه المرة الاولى التي يقوم فيها العاهل الاردني بزيارة رام الله بعد تولي عباس رئاسة السلطة الفلسطينية العام 2005، والثانية منذ العام 2000.

من جانبها، وصفت حركة «فتح» زيارة الملك عبدالله لفلسطين بالتاريخية، واعتبرتها برهانًا على عمق العلاقات الاستراتيجية بين القيادتين والشعبين الفلسطيني والأردني. ورأت الحركة في بيان أن «زيارة الملك عبد الله الثاني لفلسطين ولقائه بعباس في هذا الوقت بالذات تكتسب أهيمتها التاريخية، كونها تأتي إثر توجهات السلطة الفلسطينية نحو الأمم المتحدة».

زيارة مميزة

بدورها، وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي في اتصال هاتفي مع «البيان» الزيارة بأنها «مميزة»، وقالت إنها «ستشمل مناقشة عدة قضايا أساسية وجوهرية في العلاقة الأردنية والفلسطينية، كما ستعالج الوضع الإقليمي في ما بتعلق بالربيع العربي».

فيما وصف محللون زيارة العاهل الأردني لرام الله بأنها «تطمينية» للسلطة قبيل استقبال الأردن لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل المقررة خلال ايام.