أكدت مصادر فلسطينية من حركة «فتح» أنه سيتم الإعلان عن الحكومة الفلسطينية الجديدة، والتي ستكون حكومة كفاءات مهنية من المستقلين (تكنوقراط)، في غضون أسبوعين. فيما اعتبرت «فتح» أن لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في القاهرة هو بمثابة «الفرصة الأخيرة» للمصالحة.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد النحال (أبوجودة) لـ «البيان» أمس إن حكومة فلسطينية جديدة سيتم الإعلان عنها في أعقاب لقاء عباس مع خالد مشعل، والمقرر في القاهرة الخميس. وأضاف ان هذه الحكومة التي ستتشكل في غضون أسبوعين من لقاء عباس مشعل، ستكون حكومة تكنوقراط، مهمتها الرئيسية تنحصر في هدفين، الأول: هو التحضير والإشراف على انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك إجراء انتخابات للهيئات المحلية والتي ستنظم جميعاً في منتصف مايو 2012. فيما يتركز الهدف الثاني لها في إعادة إعمار قطاع غزة، والعمل على رفع الحصار المفروض على القطاع منذ نحو خمس سنوات، مؤكداً الأنباء التي ترددت عن زيارة مرتقبة وقريبة لعباس إلى غزة.

وفي ما يخص تسمية نائب لرئيس الوزراء الفلسطيني المقبل، أوضح النحال لـ«البيان» أن «هناك إمكانية لتعيين نائب لرئيس الحكومة الفلسطينية المقبلة، فإذا كان رئيس الحكومة من غزة فسيكون نائبه من الضفة الغربية، وهذا من ضمن المقترحات والمداولات المطروحة بين حركتي فتح وحماس»، مضيفاً ان الأيام القليلة المقبلة ستشهد تشكيل عدة لجان سيتم تشكيلها لتطبيق المصالحة، وسيكون هذا بمثابة «ميلاد» لمصالحة حقيقية على الأرض بعد أن تم تجاوز عقبة رئاسة الوزراء.

وحول الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء المقبلة، قال النحال: «جرى تداول العديد من الأسماء، وفتح تؤكد على موقفها بأنها مع التوافق الوطني الذي سيؤدي إلى المصالحة الحقيقية، التي تصب في خدمة المصلحة العامة، مع التأكيد على أن رئيس الحكومة سيكون شخصية مستقلة تحظى بإجماع وطني».

من جهته، نفى نائب أمين سر المجلس الثوري لـ«فتح» صبري صيدم لـ«البيان» أن يكون تم التوافق مع «حماس» على أن يكون مقر الحكومة الفلسطينية المقبلة في قطاع غزة.

في موازاة ذلك، وصف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عباس زكي لقاء عباس ومشعل في القاهرة بأنه «الفرصة الأخيرة لتحقيق المصالحة». وقال إنه «لقاء الفرصة الأخيرة، التي تتطلب من الجميع إدراك المخاطر الحقيقية على الوحدة الفلسطينية وضرورة إنجاز المصالحة».

واعتبر زكي أن هذه المرحلة تشهد «سقوط الرهانات على بدائل المصالحة»، مشيراً إلى أنه «لم يعد هناك خيار قائم بالنسبة للفلسطينيين، إلا خيار المصالحة، التي باتت ضرورة ملحة لمواجهة الأمواج العاصفة في منطقة الشرق الأوسط». وشدد على الحاجة لأن تكون منظمة التحرير «الممثل الشرعي» لكل الفلسطينيين، وأن يتم ترتيب البيت الفلسطيني وصون إستراتيجية بالثوابت الفلسطينية.