وسط ترقب، لم تبدده أي تسريبات، لمضمون اللقاء الذي جمع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس مع رؤساء تحرير الصحف.. تشهد ساحة الإرادة القريبة من مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) اليوم اعتصامين مضادين: الأول يقيمه تجمع «نهج» الشبابي بعنوان: «لا تنقضوا الميثاق»، بحضور قوى سياسية وشبابية يتقدمهم نواب كتلة المعارضة.. فيما يكون الثاني لتجمع جديد أطلق على نفسه «الله يحفظك يا كويت» وهو تجمع موال للحكومة.
ووسط انتظار لمضمون الرسالة التي حمّلها الشيخ صباح الأحمد لرؤساء التحرير الكويتيين الذين التقاهم أمس في قصر السيف في ظل حالة عدم الرضا التي عبّر عنها الأمير تجاه الأداء الإعلامي بشأن الأحداث وحالة الاحتقان السياسي التي تعيشها الكويت.. اكتفت المصادر السياسية بالقول إن اللقاء كان ودياً.
وحتى مساء الأمس لم يتسرّب شيء عن مضمون الرسالة التي نقلها الأمير إلى مسؤولي الإعلام.
حرية الإعلام
من جانب آخر، أكد وزير الإعلام الكويت الجديد الشيخ حمد جابر العلي أن الوزارة لا تسعى إلى «تقييد حرية الرأي أو تضليل المعلومة، مشدداً على أن المجال الإعلامي في الكويت سيظل مفتوحاً للكلمة الصادقة والنقد البناء».
وتابع العلي القول ان لديه قناعة راسخة بأن وزارة الاعلام ما هي إلا جهة تنظيمية للعمل الإعلامي وليست جهة رقابية تهدف الى تقييد الحريات.
واضاف العلي أنه سيسعى الى توسيع وصيانة الحريات التي حددها ورسم ملامحها الدستور الكويتي. وأكد ان الاعلام لا تسعى الى تقييد حرية الرأي أو تضليل المعلومة، مشددا على أن المجال الاعلامي في الكويت سيظل مفتوحاً للكلمة الصادقة والنقد البناء، مشيرا الى أنه وانطلاقاً من المبادىء الديمقراطية «فإنه من حق الشعب ومن خلال وسائل الاعلام وكتابها ومفكريها أن يعبر عن رأيه بكل حرية ودون أي قيود وفي اطار النقد البناء والطرح المتوازن، بعيدا عن إثارة الفتن والتجريح واحترام الرأي الآخر والمحافظة على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية».
مواجهة بين تجمّعين
وفي شأن التجمعين المضادين في ساحة الإرادة واللذين يخشى ان يتحولا إلى الصدام، دعا التجمعان مؤيديهما الحضور إلى ساحة الإرادة للتعبير عن مواقفهما، إذ يؤكد «نهج» على ان ما حصل أخيراً من انتهاك للدستور وشطب الاستجواب ورفعه من جدول أعمال مجلس الأمة سابقة خطيرة في تاريخ الكويت، مطالباً برئيس جديد، وحكومة جديدة وفق نهج جديد، فيما يدعو «الله يحفظك يا كويت» إلى تجديد البيعة والولاء للوطن والأمير والحكومة مستنكراً ما حصل من اقتحام لمجلس الأمة على يد متظاهري الأربعاء الماضي.
تصعيد نيابي
في هذه الأثناء، حذّر النائب مسلّم البراك، رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من عدم صعود منصة الاستجواب في جلسة 29 نوفمبر المقررة فيها مناقشة استجواب الإيداعات المليونية والتحويلات البنكية، و«إلا سيكون هناك بدائل سيئة» إذا لم يصعد المنصة.
وأكد البراك «أن ما أوصل البلد إلى هذه المرحلة هو ما حدث في جلسة 15 نوفمبر عندما قاموا بشطب الاستجواب المقدم إلى رئيس الوزراء، وهي محاولة اغتصاب حق الأمة في الرقابة»، على حد تعبيره.
في مقابل ذلك، أكد النائب عدنان المطوع أن أساليب «الفوضى والعبث والتحدي والتخريب وزعزعة الاستقرار دخيلة ومستنكرة على الكويت وأهلها وبعيدة عن الديمقراطية وحرية التعبير وخارجة على القيم والمبادئ الدستورية».
وقال المطوع ان ما صدر، بحسب وصفه «من شرذمة قليلة امتزجت أقوالها بأفعال خارجة على القانون تكشف نوايا مبيتة لتدمير كيان الدولة ومؤسساتها وصلاحياتها وصولاً إلى سلطات أمير البلاد»، لافتا الى أنها مرحلة «تتطلب الوقوف بمسؤولية صفا واحدا خلف التوجهات والتوجيهات السامية للامير من أجل أمن وأمان الكويت واستقرارها».
العراك السياسي
بدوره، أكد النائب عادل الصرعاوي أن «العراك السياسي الذي تشهده الساحة لن يثنينا عن متابعة ملف ترضيات أصحاب النفوذ بشكل عام، والذي فتح على مصراعيه ولن يغلق».
