ذكرت صحيفة «حريت» التركية في عددها الصادر أمس أنه من المتوقع أن يصل إلى أنقرة خلال الفترة القصيرة القادمة المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد ميدان إلى أنقرة لإجراء مباحثات مع وكيل وزارة الخارجية التركية السفير فريدون سينرلى أوغلو.

وأشار مسؤول رفيع المستوى من وزارة الخارجية الإسرائيلية، دون الإفصاح عن اسمه في حديثه الخاص للصحيفة، إلى أن ميدان سيصل إلى أنقرة قريبا كممثل خاص باسم رئيس الوزراء نتانياهو لإجراء مباحثات مع أنقرة، مضيفا أن الحكومة عينت سكرتيرا ثانيا للسفارة الإسرائيلية في أنقرة سيصل مع ميدان، وذلك من أجل التعاون لتحسين العلاقات مع تركيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن ديفيد ميدان، المولود في مصر، لعب دورا مهما في صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل لإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط. ولفتت إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قطع علاقات وزارته مع الموساد، وطالب كل الدبلوماسيين العاملين في الممثليات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج بقطع علاقاتهم تماما مع رجال الموساد «كرد فعل على عدم استشارته بارسال ميدان إلى أنقرة».

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «ضغط مجددا على الزر كمحاولة أخرى لتطبيع العلاقات مع تركيا، بعد الأزمة التي تعيشها حاليا». وأشارت إلى أن جهاز المخابرات التركي قطع تعاونه مع الموساد عقب عدم التوصل لحل يرضي الطرفين على إثر حادث الهجوم البحري على سفينة «مافي مرمرة»، ولكن بناء على تعليمات رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تدخل جهاز المخابرات مجددا في صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس مقابل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط، بحسب تعبيرها. وأوضحت أن نتانياهو ينتظر الرد الايجابي من أنقرة بعد انتهاء مباحثات ديفيد ميدان، الذي عمل لمدة 30 عاما في الموساد.