نفى أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول في مقابلة مع «البيان» أمس علمه بوجود تهديدات وتحذيرات أميركية جديدة للسلطة الفلسطينية تتعلق بقطع المساعدات عنها إذا تمت المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس». مؤكدا المضي في تنفيذ المصالحة.

وأكد مقبول أن «موقف الولايات المتحدة من المصالحة الفلسطينية معروف مسبقاً، فقد أعلنت رفضها لها، وقد سمعنا مثل هذه التهديدات سابقا، لكن موقفنا في فتح واضح ولا تهمنا التهديدات الأميركية والإسرائيلية، وما يهمنا تحقيق المصالحة الفلسطينية التي هي شأن فلسطيني داخلي، ولن نسمح لأي جهة خارجية بالتأثير على قرارات إنجازها وتوجهاتنا الوطنية». يشار إلى أن المساعدات الأميركية مقطوعة عن السلطة الفلسطينية منذ إعلان فلسطين عضوا في منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) التابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي.

بدائل المساعدات

وحول البدائل المتوفرة في حال قررت واشنطن قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بشكل نهائي إذا تحققت المصالحة الفلسطينية، قال مقبول لـ«البيان»: «إننا نعول على أشقائنا العرب وامتنا العربية للوقوف معنا ومساندتنا».

وعن مغزى زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بيل برانس إلى رام الله اليوم الأحد ولقائه بالرئيس محمود عباس (أبو مازن) قبل يومين من لقاء الأخير برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في القاهرة لإنجاز ملف المصالحة والتغلب على كل التحديات التي تعترض سبيلها، قال مقبول: إن «برانس في زيارة للمنطقة، وسيلتقي الرئيس عباس الأحد للدفع باتجاه عودة الجانب الفلسطيني إلى المفاوضات مع إسرائيل»، مستبعداً أن يتم تقديم رسائل تهديد أميركية بخصوص المصالحة الفلسطينية.

تهديد أميركي

في هذه الأثناء ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» ذكرت أن الإدارة الأميركية وجهت تحذيرا عبر رسالة سرية إلى السلطة الفلسطينية تفيد بأن «أي مشروع وحدة مع حركة حماس في قطاع غزة يعني قطع المساعدات الأميركية المقدمة للسلطة بصورة فورية».

وادعت الصحيفة أن «هذه هي المعضلة التي يتصدى لها هذه الأيام أبو مازن»، موضحة أن الرسالة كانت واضحة: «الوحدة مع الحكم في غزة سيجر آثارا شديدة».

وحسب الصحيفة، فإن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، سيلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبعد ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مشيرة إلى أن «برانس وصل على عجل وهو يحمل رسالة حادة من الرئيس براك اوباما: إذا ما أراد أبو مازن رغم ذلك تشكيل حكومة وحدة، فإن على حماس أن تقبل شروط الرباعية التي تتضمن اعترافا بإسرائيل، احتراما للاتفاقات السابقة التي وقعتها السلطة الفلسطينية ووقف الإرهاب».

وبينّت الصحيفة أن التحرك الأميركي السريع في هذا الاتجاه يأتي «بعد أن شخصت واشنطن نية جدية لدى الرئيس الفلسطيني بتحقيق المصالحة، فقررت القيام بأعمال مسبقة».

وأعلن نتانياهو مرات عدة بان دعوته استئناف المفاوضات المباشرة وبدون شروط مسبقة مع السلطة لن تكون ذات قيمة إذا ما أقام عباس حكومة وحدة مع «حماس»، قائلا: «لن نتمكن من إدارة مفاوضات مع حكومة يدعون فيها إلى إبادتنا».