فضت قوات الأمن المصرية بالقوة اعتصاماً في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية أمس. وأفاد شهود عيان أن قوات الأمن المركزي فضت بالقوة اعتصاماً لعشرات الأشخاص في ميدان التحرير بوسط القاهرة، حيث وقعت اشتباكات بين المعتصمين وقوات الأمن. وقدر مصدر أمني عدد المعتصمين بنحو 300 شخص، بينما أفادت تقارير إعلامية أن أعدادهم تصل إلى ألفي شخص. وكانت مجموعة من المتظاهرين في ميدان التحرير قرَّرت الاعتصام وسط العاصمة إلى حين صدور تعهّد من المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بتسليم السلطة في البلاد الى إدارة مدنية قبل 30 أبريل 2012. وأقام نحو 50 متظاهراً ينتمون الى ما يُعرف بـ«ائتلاف دعم المسلمين الجدد» السلفي، خيمة في الحديقة الوسطي في ميدان التحرير، فيما أقامت أعداد من الشباب الاشتراكي مجموعة من الخيام تمهيداً لبدء الاعتصام.

وقلّت أعداد المتواجدين في الميدان حيث غادر الآلاف إلى منازلهم بفعل تأخر الوقت وبرودة الطقس بعد تظاهرهم منذ صباح أمس لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتحديد جدول زمني واضح لتسليم السلطة لإدارة مدنية منتخبة وسحب وثيقة المبادئ الدستورية التي طرحتها الحكومة المصرية مؤخراً.

وغاب عن الميدان أي تواجد للعناصر الأمنية أو عناصر القوات المسلحة التي تمركزت بآليات خفيفة حول مقار مجلس الوزراء ووزارة الداخلية ومجلسي الشعب والشورى ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون والبنك المركزي، في مقابل تمركز أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف بمحيط الميدان.

وكان المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية المصرية حازم أبو إسماعيل هدَّد أمام حشد ضخم من أنصاره من مختلف التيارات الإسلامية في ميدان التحرير الليلة قبل الماضية، بقيادة ثورة شعبية عارمة لإسقاط المجلس الأعلى للقوات المسلحة في حال لم يُسلم السلطة في موعد أقصاه 30 أبريل 2012.

وقال أبو إسماعيل: «إذا لم يُسلم المجلس إدارة البلاد إلى رئيس مدني منتخب من قبل الشعب حتى 30 أبريل ، فلن تطلع شمس اليوم الذي يليه على شيء اسمه المجلس العسكري»، على حد تعبيره. وحذّر المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أن «يكون مصيره كمصير حاكم البلاد السابق حسني مبارك الذي لم يستجب لمطالب الشعب المصري»، على حد تعبيره.