بينما يلتقي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح رؤساء تحرير الصحف المحلية اليوم الأحد، على خلفية أحداث الأربعاء الماضي الذي أسفر عن إصابة العشرات، وانتهى باقتحام مجلس الأمة، أصدر تجمع «نهج» الشبابي بياناً حض فيه الكويتيين على حضور اعتصام غد الاثنين تحت شعار «لا تنقضوا الميثاق»، فيما كثفت قوات الأمن والحرس الوطني وجودها في ساحة الإرادة مكان الاعتصام تحسباً.
وذكرت مصادر أمس ان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح سيلتقي رؤساء تحرير الصحف المحلية من ظهر اليوم في قصر السيف، دون ان تفصح عن المزيد، فيما يتوقع ان تهمين على اللقاء أحداث الأربعاء الماضي الذي أسفر عن إصابة العشرات، وانتهى باقتحام مجلس الأمة. وفي هذه الأثناء، ذكر تجمع «نهج» الشبابي في بيان أمس بخصوص أحداث الأربعاء الماضي ان «ما حصل أخيراً من انتهاك للدستور، وشطب الاستجواب، ورفعه من جدول أعمال مجلس الأمة سابقة خطيرة في تاريخ الكويت، يستوجب وقفة جادة انتصاراً للدستور». وحض التكتل الكويتيين على حضور اعتصام غد الاثنين تحت شعار «لا تنقضوا الميثاق»، في ساحة الإرادة، في وقت أفادت مصادر ان قوات الأمن والحرس الوطني كثفت وجودها في الساحة تحسباً. وأفاد البيان ان «المراقب لحالتنا اليوم سيشهد تراجعاً في الأصعدة السياسية والاقتصادية كافة بل وحتى الاجتماعية، فالمال السياسي أصبح مصدر السلطات في ظل هذه الحكومة، وانتقلنا من بناء مشروع الدولة إلى بناء المشروع الشخصي»، على حد تعبيرها.
وأشار إلى ان انتهاك الدستور واستغلال البرلمان «أصبح وسيلة لتجريد هذه الوثيقة الدستورية من محتواها». وبيّن ان «شطب الاستجواب ورفعه من جدول أعمال مجلس الأمة سابقة خطيرة، ونتيجة غير مستغربة لسياسة الحكومة القائمة على هدم مقومات الدولة، من أجل الحفاظ على شخص واحد في رأس السلطة التنفيذية».
واستنكر التجمع ما اعتبره «حصر الأحداث الأخيرة في دخول مجلس الأمة، وتناسي ما سبقها من أحداث، إنما هو دس السم بالعسل، واجتزاء مشوه للأحداث لنقلها بصورة ناقصة وبعيدة عن أصل المشكلة»، على حد وصفه. وقال إن «قيام القوات الخاصة باستخدام الرصاص المطاطي والهراوات في مواجهة مسيرة سلمية أمر لم تعهده الكويت، ولا يمكن قبوله كمجتمع جُبِل على الديمقراطية والحرية».
قضية الإيداعات
وأضاف ان «الشعب لم ولن ينسى أصل المشكلة، وهي قضية الإيداعات والتحويلات المليونية، مهما حاول الإعلام الحكومي طمسها في زخم الأحداث السياسية»، لافتاً إلى ان الحراك الشعبي «حقق هدفه النبيل بالحصول على 25 نائباً مؤيداً لعدم التعاون مع رئيس الوزراء، إلا ان لجوء الحكومة لخطوة شطب الاستجواب الأخير تصعيد خطير»، ملوحاً بـ«تصعيد» مماثل وتكراره لنفس الخطوة مع استجواب الإيداعات المليونية.
واعتبر «نهج» ان ما يزيد حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها البلاد ويفاقمها هو «محاولات رئيس الوزراء والتمهيد لعدم مواجهة استجواب فضيحة الإيداعات المليونية وصعود المنصة بجلسة علنية»، مؤكداً الاستمرار في الحراك السياسي «الذي كفله الدستور، والذي يدعو إلى نهج جديد وحكومة جديدة ورئيس وزراء جديد».