أكد وزير العدل وحقوق الإنسان الليبي محمد العلاقي امس نبأ اعتقال سيف الإسلام، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، في جنوبي ليبيا، مؤكدا نقله الى مدينة الزنتان غربي البلاد، فيما اعتقل ثلاثة من مرافقيه حاولوا تهريبه الى النيجر. وقال العلاقي في مؤتمر صحافي امس إن «مقاتلين من الثوار متمركزين في مدينة الزنتان بالجبل الغربي اعتقلوا سيف الاسلام وثلاثة من حراسه الشخصيين قرب بلدة أوباري ولم يكن معه أي مسؤولين كبار آخرين من النظام الليبي السابق»، مشيرا الى أن نجل القذافي لم يصب. وقال العلاقي إن سيف الإسلام «سينال محاكمة عادلة». وبث التليفزيون الليبي تسجيلا مصورا يظهر نجل العقيد الراحل حيا بعد القاء القبض عليه، حيث ظهر وهو متكئ على أريكة ويده اليمنى مضمدة. وذكرت قناة الاحرار أن التسجيل الذي عرضته لسيف الاسلام التقط بكاميرا هاتف جوال.
وفي مؤتمر صحافي منفصل بطرابلس، قال قائد عمليات الثوار في الزنتان بشير الطيب ان اعتقال سيف الإسلام تم في جنوبي ليبيا قرب منطقة أوباري على حدود مع النيجر والجزائر، بعد تلقي ثوار الزنتان معلومات واضحة حول موقعه. وأوضح أنه نقل الى الزنتان، وتم وضعه تحت حراسة مشددة. وحول إمكانية تسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية أو الإبقاء عليه في ليبيا، أكد أن الأمر سيوضع بيد الحكومة الانتقالية التي ستقرر مصيره. واستطرد: «نتمنى في هذه اللحظة التاريخية أن يكون مستقبل ليبيا مشرقا بعد هذا اليوم». واعلن الطيب انه ليس لديه معلومات بشأن رئيس الاستخبارات السابق عبدالله السنوسي لكن «مجلس الثوار» في طرابلس اوضح ان عبد الله ناكر المتحدر من منطقة الزنتان اكد استنادا الى شهود ان السنوسي شوهد في منطقة القيرة في جنوبي ليبيا.
تأكيدات «الجنائية»
من جهته، قال مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية انه تلقى تأكيدا من وزارة العدل الليبية باعتقال سيف الاسلام. وقالت الناطقة باسم مكتب المدعي العام فلورنس أولارا «ننسق مع وزارة العدل الليبية لضمان تماشي أي اجراء يتعلق باعتقال سيف الاسلام مع القانون». يشار الى أن المحكمة الجنائية الدولية كانت تبحث عن نجل القذافي المطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عنها، وهو الوحيد الذي بقي متخفياً داخل ليبيا منذ مقتل والده وشقيقه المعتصم على يد مجموعة من الثوار في جنوبي البلاد وفرار باقي أفراد عائلته إلى خارج البلاد.
