علمت «البيان» من مصادر موثوقة امس ان رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قايد السبسي يستعد لتأسيس حزب سياسي جديد يواصل من خلاله نشاطه في الساحة السياسية بعد تركه مسؤولياته الحالية على رأس الحكومة، في وقت كشفت مصادر اخرى لـ«البيان» ان زعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي سيقوم بداية من اليوم السبت بزيارة الى الجزائر لبحث العلاقات الثنائية.
وقالت المصادر لـ«البيان»، طالبة عدم الافصاح عن هويتها، امس ان السبسي سيعتمد «المرجعية البورقيبية» لحزبه، الذي لم يكشف عن اسمه، مشيرة الى انه سيكون «ليبراليا ديمقراطيا»، دون تحديد موعد اطلاقه. وفي هذه الاثناء، اجتمع السبسي صباح امس في قصر الحكومة بالقصبة بكل من رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي وأمينها العام حمادي الجبالي والناطق الرسمي باسم الحركة نور الدين البحيري رئيس المكتب السياسي ورئيس كتلة النهضة بالمجلس التأسيسي.
وأفاد الغنوشي في تصريح للصحافة أن اللقاء «تركز على الوضع العام بالبلاد وما يقتضيه من سياسات وإجراءات من أجل تحقيق التواصل بين الحكومة المؤقتة وبين الحكومة المنتخبة القادمة التي ستنبثق عن المجلس التأسيسي». وأضاف قائلا: «كان اللقاء عبارة عن تناصح وتشاور وتبادل للمعلومات والرأي»، معبرا عن شكره للوزير الأول على جهوده في قيادة البلاد في مرحلة دقيقة».
وأكد الغنوشي أن السبسي «حقق التواصل بين المرحلتين وما يتطلبه الوضع في البلاد من إجراءات وسياسات تعيد الأمل وتشجع على الاستثمار وتهيئ لخلق مناخات التعاون وتحقيق التضامن»، على حد وصفه. وعلمت «البيان» ان اللقاء تناول موضوع الرئاسات الثلاث الذي يشغل التونسيين حاليا والذي قد يشهد منعطفا جديدا خلال الساعات المقبلة بعد استبعاد مصطفى بن جعفر من رئاسة الدولة والخلافات الخفية بين حزبي النهضة المؤتمر من اجل الجمهورية بشأن صلاحيات رئيس الجمهورية في حال توليها من قبل منصف المرزوقي.
الغنوشي والجزائر
إلى ذلك، علمت «البيان» ان الغنوشي سيقوم بداية من اليوم السبت بزيارة الى الجزائر لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية وما يجب ان تكون عليه في ظل الحكومة القادمة. ومن المنتظر ان يلتقي الغنوشي بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وتأتي هذه الزيارة في ظل التحولات السياسية التي تشهدها تونس والمنطقة وكرسالة حسن نية من القادة التونسيين الجدد نحو الجار الشرقي بعد حالة من الجفاء بسبب تصريحات للغنوشي رأي فيها الجزائريون تعاطفا مع المغرب في ما يخص قضية الصحراء الغربية.
هجوم ضد نقابة العمل
استنكرت اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد امس ما وصفته «اردة الفعل العنيفة الصادرة عن بعض الأطراف على اثر إحالة ملفين يتعلقان بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للعمل عبد السلام جراد على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتونس».
وأكدت عضو اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد نائلة شعبان أن «الانتقادات الموجهة لرئيس اللجنة عبد الفتاح عمر على حصوله العام 1998 على جائزة وطنية لحقوق الإنسان من قبل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لا مبرر لها». وذكرت أن رئيس اللجنة كان مقررا خاصا للجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة مكلفا بحرية الدين والمعتقد طيلة 11 عاما وعضوا ورئيسا سابقا للجنة الأممية المعنية بحقوق الإنسان، مشيرة إلى حصول عمر على عديد الأوسمة والجوائز على نشاطه وإسهامه في مجال حماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي ومن جهات عديدة». ومن جهة أخرى، أشارت نائلة شعبان إلى أن اللجنة تتابع درس ملفات إضافية تتضمن حالات فساد ورشوة وإحالتها تباعا على أنظار النيابة الحكومية في انتظار تشكيل الهيئة الدائمة لمكافحة الفساد والرشوة.