كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية امس أن مجموعة أميركية مختصة في مكافحة الإرهاب عرضت على العقيد الليبي الراحل معمر القذافي تهريبه في مارس الماضي من البلاد مقابل 10 ملايين دولار، لكن المسؤولين الليبيين في حكومة العقيد آنذاك ردوا على الاقتراح بشكل سلبي.
وسربت الصحيفة وثيقة تشير إلى أن مجموعة من الأميركيين يقودها خبير بالإرهاب وضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عرضت على القذافي مساعدته في أزمته في مارس الماضي. وعندما كان حلف شمال الأطلسي يقصف ليبيا، قدمت المجموعة بقيادة الخبير نيل ليفينغستون عرضاً للقذافي بتهريبه من ليبيا، مقابل أجر استشاري ضخم وصل إلى 10 ملايين دولار غير قابلة للاسترداد، ودخلت في مفاوضات مع ممثلي العقيد للوصول إلى اتفاق.
وأشارت الصحيفة إلى أن نسخة العقد الأولية بين المجموعة والقذافي، نصت على أن «الرسوم والمدفوعات في هذا العقد هي الحد الأدنى غير المسترد، وأنها تشكل حافزاً للمستشارين لتولي القضية.». ونقلت عن ليفينغستون، 65 عاماً، المتخصص في شؤون الارهاب قوله إنه «رتب الاتفاق بعد أن سمع أن أحد أبناء القذافي، سيف الاسلام، كان مهتماً بوضع استراتيجية لهروب العائلة» لكنه اشار الى ان الاميركيين لم يحصلوا على ترخيص وزارة الخزانة لقبول المال من ليبيا، التي كانت آنذاك خاضعة للعقوبات.
وأدت هذه الوثائق إلى صدمة في الأوساط الأميركية، إذ تضمنت رسالة من ثلاث صفحات موجهة الى القذافي في 17 ابريل من قبل شريك آخر في الصفقة المقترحة، وهو بلجيكي يدعى ديرك بورغيرز. وبدلاً من اقتراح طريقة للخروج من السلطة، قدم بورغيرز للقذافي خدمات الضغط التي سيمارسها «فريق العمل الأميركي» ليتغلب على الثوار ويكسب دعم واشنطن.
