اتهم جنوب السودان امس الخرطوم بتقديم الدعم لهجوم عبر الحدود شنه متمردون في ولاية أعالي النيل المنتجة للنفط والتابعة للجنوب، متحدثا عن مشاركة دبابتين تابعتين للجيش السوداني في العملية، ليرد السودان بالنفي.
وقال الناطق باسم حكومة جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين في تصريحات الليلة قبل الماضية إن المهاجمين «مرتزقة يتلقون تدريبا من الخرطوم وتدعمهم بالأسلحة». من جانبه، ذكر الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فيليب أقوير أن ثلاثة من المتمردين قتلوا خلال الهجوم على منطقة كويك قبل الانسحاب عبر الحدود. وأضاف أن «دبابتين تابعتين للقوات المسلحة السودانية ساندتا الهجوم»، مشيرا إلى أن «المرتزقة من جنوب السودان وجندتهم وتمولهم الخرطوم». وأوضح أن الدبابتين «كانتا تقصفان مواقع الجيش الشعبي لتحرير السودان»، معتبرا أن هذه هي المرة الأولى التي تشترك فيها الخرطوم «بوضوح» في الاضطرابات عبر الحدود. وأشار إلى أن «طائرات سودانية من طراز أنتونوف ألقت أيضا ثلاث قنابل في عمق أراضي جنوب السودان»، مضيفا أنه «لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا للغارة الجوية التي وقعت في كينو بمقاطعة راجا في ولاية غرب بحر الغزال». وطالب أقوير الأمم المتحدة بـ«الحضور والتحقق من الانتهاكات وضلوع حكومة السودان في زعزعة الاستقرار والأمن في جنوب السودان»، بحسب تعبيره.
الخرطوم تنفي
بدوره، نفى الناطق باسم الجيش السوداني خالد الصوارمي اتهام جوبا للخرطوم بدعم المتمردين بالأسلحة الثقيلة، قائلا إن المعلومات «غير صحيحة». وأكد أن الجيش السوداني «لا يساند أي متمردين في الجنوب». وقد يزيد اتهام القوات المسلحة السودانية بالاشتراك في الهجوم من التوتر في العلاقات التي توترت في أعقاب قصف مخيم ييدا للنازحين في جنوب السودان الأسبوع الماضي. ونفت الخرطوم مسؤوليتها عن الغارة الجوية.
تظاهرات لاجئين
وفي هذا السياق، تظاهر مئات اللاجئين الذين فروا من المعارك في السودان احتجاجا على عدم وجود حماية من جانب الأمم المتحدة وغياب المساعدة الإنسانية في مخيم ييدا. وهتف المتظاهرون في المخيم الذي يضم 25 ألف لاجئ: «استيقظ يا بان كي مون، نحن بشر مثلك»، في إشارة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
وطالب المتظاهرون بإعلان منطقة حظر جوي لمنع الجيش السوداني من قصف جنوب كردفان وجنوب السودان. ويعاني مخيم ييدا نقصا في التموين بالمواد الغذائية، بحسب ما أعلنه مسؤولون إنسانيون، وخصوصا بعدما أن انسحبت منه غالبية الوكالات الإنسانية إثر القصف الذي استهدف المخيم في العاشر من نوفمبر.