انطلق الليلة قبل الماضية، وللمرة الاولى منذ 25 عاما، مؤتمر عام وعلني للاخوان المسلمين في مدينة بنغازي الليبية. ويهدف المؤتمر إلى مناقشة برامج الجماعة السياسية وانتخاب قيادة بديلة وطرح الرؤى الاجتماعية والسياسية التي تتزامن مع التطورات الراهنة في ليبيا.
وافتتح المؤتمر التاسع للجماعة، وهو أعلى سلطة فيها، بحضور شخصيات ليبية وعربية من تونس وسوريا وعدد من الوزراء وأعضاء في المجلس الانتقالي. وأشاد المراقب العام للجماعة سليمان عبد القادر في الجلسة الافتتاحية بـ«التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الليبي في سبيل الحصول على حريته»، شاكرا «الدول العربية والإسلامية والأوروبية التي وقفت إلى جانب الشعب خلال صراعه مع النظام السابق».
وقال عبد القادر في كلمته التي جاءت قبل يومين من إعلان أول حكومة انتقالية، إنه «مثلما كان الأداء في زمن الثورة من قبل الجميع، يجب أن يكون الأداء في مرحلة البناء من قبل الجميع بعيدا عن المحاصصة أيا كان نوعها»، مشددا على أهمية تقديم الكفاءات وتوزيع الأدوار وترتيب الأولويات.
وفيما يخص سلاح الثوار، أكد عبد القادر إن السلاح «استعمل للذود عن الحرية والكرامة وتحرير إرادة الشعب، ولا يجوز استعماله في فرض الآراء بالقوة أو للهيمنة أو لنيل استثناء في وطن يتسع للجميع».
من جهته، اعتبر مسؤول الجماعة السابق بشير الكبتي المؤتمر «نقلة نوعية» في مسيرة الجماعة، بعد انعقاد الدورات الثماني السابقة في السر خارج البلاد. وأشار إلى أن اجتماعهم، الذي سيستمر حتى غد الاحد، سيكون لإعلان الهياكل التنظيمية للمؤتمر العام، وطرح استراتيجيتهم للعمل في الفترة المقبلة. وقال إنه ليس المقصود من الاجتماع «توجيه رسائل بل هو من طبيعة عمل التنظيم الإسلامي، والفارق الوحيد أنها كانت تعقد في الخارج لظروف استثنائية».