أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلــمان آل خليفة أن السلطات في البحرين لن تسمح «لمن لا يريد لهذا الوطن خيرا أن يشق نسيج المجتمع الواحد أو أن يكون معولا لهدم استقرار الوطن وأمنه واستقراره»، مشيراً إلى أن «العوائل البحرينية جٌبلت على التسامح والتعايش».

ودعا رئيس الوزراء البحريني في رسالة وجهها للعالم بمناسبة اليوم العالمي للتسامح إلى تعزيز الجهود المبذولة «لترسيخ قيم التسامح والمحبة والتآخي والتعايش السلمي بين شعوب العالم»، وأكد على أن «نشر ثقافة التسامح والألفة تكتسب أهمية خاصة في الوقت الحالي بالنظر إلى الصراعات التي تشهدها العديد من مناطق العالم، فالتسامح هو صمام الأمان الرئيسي الذي يساهم في تحقيق متطلبات الأمن والاستقرار العالميين». وأضاف أن البحرين ارتكزت في نهجها لترسيخ التسامح والتعايش على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف التي تحفل بالدعوات إلى حسن التعامل والحوار، وانطلقت أيضاً من القيم العربية الأصيلة، حيث صهرتهما معًا في بوتقة فريدة عبر الأجيال.

وقال: «لقد عمل الآباء والأجداد على غرس قيم المحبة والألفة بين نفوس الأبناء، وعلينا جميعا أن نواصل العمل بهذه الروح». وأكد أن مبادئ التسامح تشكل معلمًا بارزًا في مشروع التطوير والتحديث الذي أرساه الملك حمد بن عيسى آل خليفة في «ظل رؤية عصرية وسباقة منه جعلت من البحرين موئلاً للتعايش والانفتاح بين مختلف المكونات».

وقال الأمير خليفة بن سلمان أن البحرين لن تسمح «لمن لا يريد لهذا الوطن خيرا أن يشق نسيج المجتمع الواحد أو أن يكون معولا لهدم استقرار الوطن وأمنه واستقراره»، مشيراً إلى ان سلطات المملكة «تعاملت بشكل مباشر مع الأسباب التي من شأنها تعزيز مفاهيم التسامح، وانطلقت في سبيل تحقيق ذلك إلى غرس هذه المفاهيم في وجدان وعقول الشباب من خلال التطوير المستمر للمناهج التعليمية وتضمينها فصولا عن المواطنة والسلم الأهلي ونبذ العنف باختلاف أشكاله»، وأكد على أهمية نتائج حوار التوافق الوطني باعتباره «تعبيرًا عن الإرادة الشعبية الواسعة حول القضايا التي تهم حاضر الوطن ومستقبله».

وقال إن «الأزمة المؤسفة التي شهدتها البحرين خلال الشهور الماضية تركت آثارا سلبية على الوطن، ولكننا بما لدينا من تراث ممتد من التسامح والتعايش قادرون على تجاوز ذلك، والانطلاق أكثر قوة في بناء الوطن وازدهاره، دون التراخي في محاسبة كل من أساء للوطن وعمل على تفتيت وحدته».