أكد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان وزير الإعلام المصري الأسبق محمد فائق في حوار مع «البيان» أن صلاحيات المراقبين، الذين طلبت جامعة الدول العربية إرسالهم إلى سوريا، ستتضمن دخول المعتقلات، مشدداً على ان هؤلاء المراقبين ليسوا لجان تقصي حقائق، ومنوهاً الى ضرورة الحل العربي للأزمة السورية ومنع التدخل الخارجي؛ لأن هذا، المخرج الوحيد للأزمة، بحسب قوله.

وتاليا نص الحوار بين فائق و«البيان»:

اجتمعتم والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ضمن وفد منظمات حقوق الإنسان لبحث الملف السوري، فما أهم نتائج هذا الاجتماع؟

بحثنا وضع آليات محددة لحماية المدنيين والمتظاهرين في سوريا، واهتممنا بأن تكون هناك حلول عربية، وهو موضوع بالغ الأهمية، وأظن بأن الجميع يتفق عليه. وركزنا خلال اللقاء على أن يكون أي إجراء يتخذ إجراءً عربيا وبعيداً عن التدخلات الخارجية خارج الوطن العربي مع ضرورة حماية المدنيين عبر آلية محددة.

إذا تمت الموافقة على ذهاب مراقبيكم إلى سوريا، فما وسائل الحماية لهم في ضوء مهام العمل التي سيقومون بها؟

سيكون هناك نوع من البرتوكول ومذكرة للتفاهم لحماية هؤلاء الناس الذين سيذهبون إلى الأراضي السورية، بحيث تكون لهم صلاحيات المراقبة بما فيها من متابعة المعتقلين في السجون وما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان وكل ما يجري في سوريا.

هل تعتقدون بأن الحكومة السورية ستوافق على ذلك؟

أظن بأن هذا ما وافقت عليه بالفعل الحكومة السورية، لكن المهم أن يطبق هذا الكلام على أرض الواقع.

لكن قرار تعليق عضوية النظام ربما يعطل إرسال المراقبين، فما الضمانة؟

الجانب السوري وافق على وجود هذه الآلية، وأعتقد بأنها خطوة جيدة جدًا. والقضية ليست مسألة مساومات، ولكن اتفاق ينفذ أو لا.. ونرجو أن ينفذ؛ لأن هذا هو المخرج الوحيد وإذا توافرت الإرادة يمكن أن يتحقق.

هل دوركم يشبه دور لجان تقصي الحقائق؟

لسنا لجان تقصي حقائق، ولكن لمراقبة ما تم الاتفاق عليه عربيًا مع الحكومة السورية في الثاني من نوفمبر الجاري، وما تعهدت به الحكومة السورية من سحب للقوات العسكرية من المدن ووقف العنف واحترام حقوق الإنسان، وهذا هو الهدف الأساسي من وجود المراقبين.

لكنكم لو ذهبتم مع استمرار آليات القتل في سوريا، فهل سترون لذلك جدوى؟

موضوع الوقت مهم جدًا. الحكومة السورية تعهدت بأشياء معينة أمام الجامعة العربية.. ونحن نريد أن نعرف هل ستلتزم بهذه التعهدات أم لا.

إذا التزمت، فستتوافر الحماية فعلا. أما إذا لم تلتزم، فسيكون هناك تصرف آخر ومختلف .