كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اقترح على بريطانيا المساعدة على انشاء مجموعة اتصال دولية لتنسيق السياسة الغربية والعربية بخصوص الوضع في سوريا، في وقت دعت فرنسا المجلس الوطني المعارض الى «تنظيم صفوفه» قبل الاعتراف به. وأفادت «ذي غارديان» إن الفكرة اثارها العاهل الأردني خلال المحادثات التي اجراها الثلاثاء الماضي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مشيرة إلى أن الملك عبدالله الثاني، الذي اصبح هذا الأسبوع أول زعيم عربي يدعو علناً الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، تردد بأنه «يفضّل أن يكون الجهد الغربي حيال سوريا بقيادة بريطانيا وفرنسا بدلاً من الولايات المتحدة، وذلك تماشياً مع القضية الليبية». واشارت إلى أن مسؤولين بريطانيين اكدوا أنه «من السابق لأوانه الحديث عن تشكيل مجموعة اتصال حول سوريا، في حين أن اللاعب الدبلوماسي الرئيسي حالياً هو جامعة الدول العربية». ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية عربية وصفتها بـ«البارزة» أن «هناك حاجة ملحة لتوثيق التنسيق بعد تعليق عضوية سوريا بجامعة لدول العربية، والمحاولات لتوحيد مجموعات معارضة لنظام الأسد». وقالت المصادر إن «الانقسامات العربية، والدور البارز لتركيا، ومصالح اسرئيل الوثيقة في سوريا، تتطلب جميعها اعتماد محفل بقيادة غربية يمكن أن يكون على غرار مجموعة الإتصال حول ليبيا، لكن لا يوجد حتى الآن أي توجه لتدخل عسكري غربي أو عربي». واضافت أن ايران «تقدم الدعم المالي واللوجستي إلى النظام السوري، وهناك ما يتراوح بين 300 إلى 400 عنصر من حرسها الثوري يعملون مستشارين في سوريا، والقضية الرئيسية تتمثل بوضع خطة لبعثة عسكرية ومدنية من جامعة الدول العربية في سوريا من أجل حماية المدنيين».
فرنسا والمعارضة
في هذه الاثناء، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان على المجلس الوطني السوري، الذي يضم عددا من تيارات المعارضة السورية، ان «ينظم صفوفه قبل اي اعتراف رسمي به». واردف جوبيه القول: «يجب ان ينظم المجلس الوطني السوري صفوفه. لدينا اتصالات معهم والتقيت رئيسه برهان غليون في باريس. اننا نساعدهم ونتواصل معهم ونشجعهم على التنظيم»، مستبعدا بذلك اعتراف فرنسا رسميا بالمجلس الوطني السوري «حاليا». وانتقد جوبيه مجددا دمشق، معتبرا في تصريح لقناة «بي اف ام» واذاعة «مونتي كارلو» ان «القمع الشنيع الهمجي الذي يمارس منذ شهور لا يمكن ان يستمر». ونوه بـ«المنعطف الذي ادى اليه ادراك الدول المجاورة بانه لا يمكنها ان تثق بعد الآن في الاسد». وحتى الان لم تعترف سوى السلطات الليبية الجديدة بالمجلس الوطني السوري.
موقف الصين
أعربت الصين عن «قلقها الشديد» ازاء الوضع في سوريا. ودعا الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وايمين «الاطراف المعنية في سوريا الى وقف العنف وارساء الاستقرار الوطني وعودة الاوضاع الى طبيعتها في اسرع وقت ممكن»، مذكرا بأن بلاده طالبت دمشق بتطبيق الخطة العربية. وأردف وايمين القول إن بكين «تأمل أن تتخذ الأطراف المعنية جهوداً مشتركة لتنفيذ حل الجامعة العربية ومواصلة السعي لحلول للأزمة السورية عبر الحوار». وأفاد بشأن ما إذا كان ينبغي على مجلس الأمن اتخاذ خطوات إضافية، أن ذلك «يجب أن يعتمد على ما إذا كانت جهوده ستفضي لإزالة التوتر في سوريا وحل النزاعات عبر الحوار السياسي».