كشفت مصادر دبلوماسية غربية في الامم المتحدة امس ان دولا غربية وعربية تنوي التوجه الى الجمعية العمومية للتصويت على قرار يدين قمع النظام السوري للمحتجين، تجنباً لفيتو روسي أو صيني محتمل في مجلس الامن بحق القرار، مع التعثر الحاصل في المجلس منذ شهور بهذا الصدد.وقال ناطق باسم بعثة المانيا في الامم المتحدة، طلب عدم الافصاح عن هويته، في تصريحات صحافية امس ان «بريطانيا وفرنسا والمانيا وبضع دول عربية ستدعو الى التصويت قريبا في الجمعية العمومية للامم المتحدة على مشروع قرار يدين سوريا على حملة العنف التي تشنها منذ تسعة شهور على المحتجين المناهضين للحكومة».
وافاد الناطق بأن مشروع القرار سيعرض فجر اليوم الجمعة «بهدف طرحه للتصويت في لجنة حقوق الانسان المنبثقة عن الجمعية العمومية الثلاثاء المقبل»، لافتاً إلى أن «وفود المانيا وفرنسا وبريطانيا اجرت مباحثات مع بعض الوفود العربية لمناقشة نص مشروع القرار ونتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن سوريا في الرباط»، مضيفا أنه «كان هناك تأييد قوي للمضي قدما بمشروع القرار.
بل ان بعض الوفود العربية عبرت عن عزمها المشاركة في رعاية القرار». في الأثناء، قال عدة دبلوماسيين لوكالة «رويترز»، طلبوا ألا تنشر اسماؤهم، ان السعودية والاردن وقطر والمغرب والكويت تدرس المشاركة في رعاية القرار غير الملزم بشأن سوريا. وافاد الدبلوماسيون بأن لجنة حقوق الانسان، التي تضم كل اعضاء الامم المتحدة وعددهم 193، ستوافق على القرار، الذي سيعرض بعد ذلك للتصويت الرسمي في الجلسة الموسعة للجمعية العمومية.
مشروع القرار
وينص مشروع قرار الامم المتحدة على ان الجمعية «تدين بشدة استمرار الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الانسان من جانب السلطات السورية». ويسير إلى ان من بين هذه الانتهاكات «الاعدامات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة وقتل المحتجين والمدافعين عن حقوق الانسان واضطهادهم والحبس التعسفي والاختفاءات القسرية والتعذيب وسوء معاملة السجناء ومنهم اطفال».
ويطالب مشروع القرار بـ«انهاء فوري لكل انتهاكات الحقوق والعنف». ويحض نظام الرئيس بشار الاسد على «تنفيذ خريطة الطريق التي اتفقت عليها الجامعة العربية».
وأفادت مصادر بأن التوجه الى الجمعية العمومية يأتي احراجا لروسيا والصين، اللتان صوتتا بالضد مستخدمتين حق النقض، على مشروع قرار يدين النظام في مجلس الامن، حيث ان تصويت الجمعية لا يتضمن «الفيتو».
