نفى عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» عباس زكي وجود أي اتفاق سري مع حركة «حماس» حول تشكيل حكومة تكنوقراط مشتركة، واستبعاد د. سلام فياض من رئاسة الحكومة الانتقالية المقبلة.
وأكد زكي في تصريح لصحيفة «البيان» أمس أن ما تناقله الإعلام الإسرائيلي عن التوصل لاتفاق بين حركتي «فتح» و«حماس» على تشكيل الحكومة وموعد الانتخابات المقبلة «عارٍ عن الصحة تماماً، ومجرد توقعات إعلامية لا أكثر».
وأوضح زكي أن اللقاء المرتقب الذي سيجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في العاصمة المصرية القاهرة في 23 من الشهر الجاري «سيكون مهماً ويحدد آلية العمل في بنود اتفاق القاهرة»، الذي وقعت عليه الفصائل في مطلع مايو الماضي.
وأشار عضو اللجنة المركزية في «فتح» إلى أن لقاء عباس ومشعل المرتقب سيناقش كافة الملفات المهمة والعالقة، ومنها: الحكومة والانتخابات والمصالحة، مؤكداً وجود «نوايا صادقة» من « فتح» لإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني، وإعلان الوحدة الوطنية، والتشاور مع «حماس» لتجاوز كافة العقبات التي تعرقل تشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة.
وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية، نقلت عن مصادر فلسطينية، قولها، إن حركتي «فتح» و«حماس» اتفقتا على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية من دون سلام فياض.
ونقل موقع الصحيفة عن المصادر المذكورة ان الأيام الأخيرة سجلت «اختراقاً» في جهود الوساطة، التي تقودها مصر، قبل اللقاء الذي سيعقد بين عباس ومشعل.
من جانبه، أكد القيادي في «حماس» صلاح البردويل في تصريح خاص لـ«البيان» أن حركته سترفض أي حكومة يكون سلام فياض رئيساً لها. وأوضح البردويل أن «شخصية فياض مرفوضة من قبل حركتي فتح وحماس»، معتبراً تواجده في أي حكومة مقبلة سيكون العقبة أمام نجاح تلك الحكومة. وأشار إلى أن الحكومة المقبلة ورئاستها «تحتاج لشخصية يجمع عليها أبناء الشعب الفلسطيني، ليساعد في انجاز كافة الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف الانقسام الفلسطيني الداخلي».
بدوره، قال المحلل السياسي طلال عوكل إن «عدم خروج اللقاء المزمع عقده بين مشعل وعباس في القاهرة باستراتيجية وطنية تفيد القضية سيكون بمثابة مجازفة». وأوضح عوكل أن اللقاء المرتقب سيكون مفصلياً، مرجحاً أن يشكل بداية لتطور عملية تحقيق المصالحة المتعثرة.
