نحو سبعة شهور مرت على تاريخ دخول الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك مستشفى المركز الطبي العالمي، بطريق القاهرة الإسماعيلية، وطيلة تلك الفترة والمركز يتلقى يومياً ما بين 20 إلى 25 مكالمة من أنصار مبارك داخل مصر، وخاصة من أعضاء حملة: «إحنا آسفين يا ريس»، ليصل إجمالي المكالمات منذ ابريل الماضي إلى نحو ستة آلاف مكالمة.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة داخل المركز الطبي العالمي أن أنصار الرئيس السابق يجرون اتصالات شبه يومية للاطمئنان عليه، لكنه لا يستقبلها أو يجيب عليها بنفسه، بل يتم تسجيلها وإبلاغها له كتابياً.. وأوضحت التقارير أن تلك المكالمات تتزايد في أوقات الاحتفالات الرسمية والأعياد، خاصة المرتبطة بالقوات المسلحة، مثل ذكرى الاحتفالات بنصر السادس من أكتوبر، وأعياد الثورة في 23 يوليو، كما تتزايد عقب كل شائعة بتدهور صحة الرئيس السابق.

وجاء في التقارير أيضاً أن: «مبارك مهتم بقراءة مثل تلك الرسائل ويتابع أسماء المتصلين من آن لآخر، كما أن مكتب العلاقات العامة والاتصالات بالمركز يستقبل الاتصالات كافة ويقوم بإبلاغها له فوراً».

ورغم عدم قانونية مثل تلك الاتصالات، خاصة أن مبارك قيد الحبس على ذمة قضية قتل المتظاهرين وتصدير الغاز إلى إسرائيل التي يحاكم فيها هو ونجلاه ووزير داخليته الأسبق، إلا أن أمر تلقيه اتصالات تليفونية وقيامه بالتواصل مع أمراء وزعماء من العالم العربي عبر هاتفه المحمول قد ذاع في مصر، الأمر الذي دفع أحد المحامين المصريين برفع دعوى قضائية بمحكمة القضاء الإداري ذكر فيها أن مبارك لديه هاتف محمول تحت تصرفه وتتحمل الدولة كامل النفقات الخاصة بإقامته، فضلاً على السماح بالزيارة له بالرغم من كونه متهماً محبوساً احتياطيّاً على ذمة التحقيق، بما يتعارض مع القانون.

وكانت محكمة القضاء الإداري بدأت منتصف أكتوبر نظر تلك الدعوى، التي يطالب فيها برفع الهاتف المحمول من غرفة الرئيس السابق حسني مبارك، مع تقديم فواتير توضح قيمة المكالمات، وتكلفة الإقامة في الجناح المخصص له بالمركز الطبي العالمي، ونقله إلى غرفة عناية مركزة عادية، وبيان قيمة التكلفة عن الفترة السابقة بالنسبة إلى الهاتف والجناح، ومنع الزيارة عنه كسائر المحبوسين احتياطيّاً والمحجوزين في المستشفيات، وأرجأت المحكمة الدعوى حتى جلسة 13 ديسمبر المقبل؛ لتقديم الأوراق والمستندات.

وفي السياق نفسه، يواصل أعضاء حملة «إحنا آسفين يا ريس»، وصفحة تحمل اسم الرئيس مبارك عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، دعوتهم للمصريين لمواصلة الاتصال بالرئيس السابق بالمستشفى يومياً لمؤازرته والاطمئنان على صحته، وقد أنشأوا بريداً إلكترونياً يحمل اسمه ويتم إرسال رسائل إلكترونية إليه من أنصاره على أمل أن يتم طباعتها وإبلاغه بها لرفع روحه المعنوية.

تعليمات

قال رئيس محكمة الاستئناف السابق المستشار مرسي الشيخ لـ «البيان»، إن هناك تعليمات واضحة من مصلحة السجون المصرية بعدم السماح لمن هم قيد الحبس على ذمة قضية بإجراء أي مكالمة هاتفية، وهو الأمر الذي ينطبق على الرئيس السابق مبارك. وأضاف أن تواجد مبارك بالمركز الطبي باطل قانوناً، حيث لم يصدر قرار من وزارة الداخلية باعتبار المركز أحد مستشفيات السجن.. واختتم بقوله إنه من المتوقع إصدار حكم قضائي بإلزام مبارك بدفع جميع المصروفات داخل المركز الطبي الذي يتواجد به.