تشهد الساحة السياسية المصرية قبيل إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية المقرر لها نهاية الشهر الجاري، حالة من الجدل والتحفظ حول حقيقة تصويت المصريين المقيمين بإسرائيل، والتي تؤكد تقارير برلمانية سابقة تراوح أعدادهم ما بين 120 إلى 160ألف مصري.. فبالتزامن مع اعتراف وزارة التنمية الإدارية بتسجيل عشرات المصريين بإسرائيل أسماءهم على موقع اللجنة العليا مما يعني السماح لهم بالتصويت وعدم اتخاذ أي إجراءات استثنائية بشأنهم، اجتمعت عدة دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء ضد تصويتهم. ومن تلك الدعاوى دعوى محامي النقض د. سيد بحيري لحظر المصري المتزوج من إسرائيلية أن يدلي بصوته في الانتخابات، حيث طالب البحيري المحكمة بإصدار حكم قضائي بذلك؛ لأن المصري المقيم بإسرائيل في رأيه يعمل في دولة صهيونية ويكتسب رزقه منها، ما يجعله مزدوج الجنسية ومن ثم فإن تصويته يمثل خطورة على المجالس النيابية المطلوب منها وضع الدستور المصري ودراسة ميزانية مصر ووضع التشريعات.
على الصعيد ذاته، تنظر محكمة القضاء الإداري دعوى من د.خالد نديم، أحد المرشحين في الانتخابات المصرية تطالب بمنع تصويت المصريين المتزوجين من إسرائيليات؛ بناءً على حكم إداري سابق بإسقاط الجنسية المصرية عن المتزوجين من إسرائيليات الصادر في 2010.
إلى ذلك، يؤكد المراقبون أن المأزق الذي يواجه عملية تصويت المصريين بإسرائيل في الانتخابات الوشيكة ليس فقط قبول تصويتهم وتسجيلهم في الكشوف الانتخابية من عدمه، ولكن في إمكانية الطعن على الانتخابات بشكل عام بسبب هذه الأصوات. وفي تصريحات صحافية للقنصل المصري في تل أبيب سامح نبيل أكد أن الجالية المصرية كباقي الجاليات المصرية في سائر أنحاء العالم تحصل على المعلومات الأساسية بالانتخابات وتقوم بالتسجيل للمشاركة في الانتخابات من خلال المواقع الإلكترونية التي تخصصها لهذا الشأن.
إلى ذلك، قال رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق المستشار رفعت السيد لـ «البيان» إنه طالما يوجد تمثيل دبلوماسي بين مصر وإسرائيل فهناك حق قانوني للمصريين بإسرائيل بالتصويت طالما أنهم يعملون بشكل قانوني وإقامة مشروعة داخل تلك الدولة. وأضاف أنه ليس هناك أي سند قانوني للطعن على الانتخابات المقبلة حال تصويتهم، كما يتصور بعض السياسيين طالما أن المواطن المصري في إسرائيل لم تصدر ضده أي أحكام جنائية ويقيم في تلك الدولة بطريقة مشروعة، ومن ثم فله الحق في مباشرة جميع حقوقه السياسية.