قال وزير الاقتصاد الفلسطيني د. حسن أبولبدة إن قرار إسرائيل مواصلة تجميد العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية هو عملية قرصنة تستحق أن تجابه بالرفض المطلق من المجتمع الدولي، خاصة من الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية.

وأوضح أبولبدة، في مقابلة مع «البيان»، أن «استمرار إسرائيل بهذه القرصنة هو تنكر للاتفاقيات الدولية، ويأتي في إطار العقوبات والتهديدات التي تمارسها على الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية».

وأضاف إن «هذه الأموال ليست منحة من إسرائيل، وإنما أموال فلسطينية موثقة ومعروفة تجبيها إسرائيل وتحصل بالمقابل على 3 في المئة من قيمتها»، مشيراً إلى انه إذا استمرت إسرائيل في احتجاز هذه الأموال، فإن السلطة الفلسطينية ستجد نفسها عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها المالية للموظفين، الذين يتجاوز عددهم 170 ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك للموردين ولمؤسسات القطاع الخاص.

وأعرب أبولبدة، في الحور مع «البيان»، عن أمله بأن تجد إسرائيل من يردعها ويجبرها على وقف هذه الممارسات في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية. مؤكداً على أن السلطة الفلسطينية في المرحلة الحالية بحاجة ماسة لهذه الأموال لتمكينها من مواصلة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.

وطالب الوزير الفلسطيني الدول المانحة بالالتزام بتعهداتها المالية للسلطة، لافتاً إلى أن الحكومة الفلسطينية تعمل على ترشيد وتقنين الإنفاق الحكومي للمساهمة في حل الأزمة المالية التي تعاني منها. وأضاف إن إسرائيل تتهرب سنوياً من دفع نحو 400 مليون دولار سنوياً من مستحقات الضرائب، نتيجة لعمليات تلاعب تقوم بها بالشراكة مع عدد من الموردين.

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية قررت مواصلة تجميد تحويل العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية، كجزء من معاقبتها لاتخاذها إجراءات تصفها إسرائيل بالأحادية، وفي مقدمتها طلب عضوية الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسكو.