دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) الولايات المتحدة إلى لعب دور «متوازن» و«نزيه» في المنطقة، والتخلي عن الازدواجية في التعامل مع الفلسطينيين والإسرائيليين، وتعهد بإتمام المصالحة مع حركة «حماس»، التي رحبت بخطاب عباس «الإيجابي».

وقال عباس، في خطاب له بمناسبة الذكرى السنوية السابعة لاستشهاد ياسر عرفات والذكرى الـ23 لإعلان الاستقلال: «نريد دورا متوازنا للولايات المتحدة الأميركية، وأن لا تعتمد معايير مزدوجة في تطبيق القرارات الدولية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وبمشاريعها الاستيطانية». وأضاف «لا نريد الصدام مع الولايات المتحدة، التي رغم علاقتها المتميزة مع إسرائيل قامت بتقديم دعم مهم للشعب والسلطة الفلسطينية، ونعي تماما أهمية دورها في أي عملية سلام جادة، وكل ما نسعى إليه هو أن يكون الدور الأميركي متوازنا وأن تكون الوساطة نزيهة».

وقال: «نحن نحافظ على علاقتنا واتصالاتنا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ونسعى لتحقيق مبدأ الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967».

وحول الانتهاكات الإسرائيلية، قال: « نريد أن نسرد كل ما تقوم به إسرائيل من خرق للقوانين، ولكن أكتفي بما فعلوه قبل أسبوعين عندما احتجزوا أموالا لنا عقابا لنا لأننا ذهبنا إلى الأمم المتحدة أو ذهبنا إلى اليونيسكو، وهذا دليل من عشرات بل مئات الأدلة والأمثلة على اختراق إسرائيل للقوانين الدولية والاتفاقات الثنائية».

وبخصوص طلب فلسطين للحصول على عضوية الأمم المتحدة، قال: «طلبنا من مجلس الأمن الحصول على العضوية الكاملة هو حق مشروع لنا تكفله القوانين والمشاريع والأعراف الدولية، ولن تثنينا عن حقنا هذا العقبات التي وضعت في طريقنا»، مشيرا إلى أن «كافة الخيارات متاحة أمامنا».

وأعلن عباس أنه سيلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في القاهرة الأربعاء المقبل. وقال: «سنستمر في بذل كل الجهود للإسراع في حل القضايا العالقة كافة، وفي المقدمة منها قضيتا الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وتشكيل الحكومة من شخصيات مستقلة تشرف على الانتخابات».

من جانبها، رحّبت حركة «حماس» بخطاب عباس، ووصفته بأنه إيجابي وخالٍ من الاشتراطات فيما يتعلق بملف المصالحة.

ونقلت وكالة «صفا» المحلية عن القيادي في «حماس» صلاح البردويل، قوله إن «حديث عباس عن المصالحة الفلسطينية وإبدائه الإصرار عليها، على قاعدة التوافق الذي تم في القاهرة ووثيقة الوفاق ومزيد من المشاورات، ولم يضع أية عراقيل ولا أية اشتراطات، وتحدث بإيجابية عن حماس وأهميتها في الشارع الفلسطيني».