اشتبك مسلحون من الحوثيين في الايام الماضية مع مناصرين للقاء المشترك المعارض، في سياق تقارب على ما يبدو بينهم وبين نظام الرئيس علي عبدالله صالح الذي خاضوا معه ست حروب منذ 2004.
واكدت مصادر قبلية ودبلوماسية متطابقة ان الحوثيين، الذين يقودهم عبدالملك الحوثي ومعقلهم محافظة صعدة في شمال اليمن، يتوسعون ميدانيا «باتفاق» مع النظام، واشتبكوا مرارا في الايام الماضية مع مسلحين موالين لتكتل اللقاء المشترك وللتجمع الوطني للاصلاح (اسلامي) الذي يشكل القوة الرئيسية في اللقاء.
وقال شيخ قبلي: «برزت حالة من التوسع الملحوظ لجماعة الحوثي في محافظة حجة والجوف وعمران في شمال البلاد اضافة الى صنعاء والمحويت» القريبة.
وذكر هذا الشيخ، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان الحوثيين احيوا هذه السنة يوم الغدير، وهو ذكرى تولي الامام علي الخلافة، في صنعاء المدينة وفي مدينة جحانة بمنطقة خولان شرق العاصمة اليمنية، حيث شارك انصار الحوثيين في الاحتفالات من مختلف انحاء اليمن. كما تم الاحتفال بهذا العيد في معاقل الحوثيين الزيديين في صعدة والجوف (شمال).
إلى ذلك، صرح رئيس مجلس قبائل بكيل امين العكيمي انه «حصل خلال هذه الاحتفالات في الجوف اشتباك بين الحوثيين وانصار اللقاء المشترك الاثنين الماضي اسفر عن مقتل ستة اشخاص، ثلاثة من كل طرف».
وكشف مصدر معارض من اللقاء المشترك عن «مواجهات مسلحة وقعت بين عناصر تابعة للحوثي وانصار اللقاء المشترك في منطقة عاهم ومنطقة كشر والشرفين في محافظة حجة (شمال)، حيث سقط قتلى وجرحى». وذكر انه سجل توترا شديدا بين الحوثيين والمعارضة في المحويت بالقرب من صنعاء.
واكدت مصادر متطابقة دبلوماسية وقبلية ان هذا «التوسع» الحوثي يأتي باتفاق مع الرئيس صالح لبناء تحالف جديد بينهم.
ولطالما اتهم صالح الحوثيين في الماضي بالولاء لمرجعيات في ايران، مع العلم انه شخصيا من الزيديين الذين يشكلون غالبية السكان في شمال اليمن. واكد مصدر دبلوماسي رفيع ان «الرئيس اليمني ليس العدو الاول للحوثيين بل التجمع الوطني للاصلاح» القريب من خط الاخوان المسلمين، إضافة الى «اللواء المنشق علي محسن الاحمر الذي كان في مواجهتهم عندما كان الذراع اليمنى للرئيس».
ويتزعم الشيخ حميد الاحمر، اخو زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الاحمر، التجمع الوطني للاصلاح الذي بات من اهم اعداء صالح بعد ان كان من ابرز حلفائه.