يخوض تجار وسكان حي المصرارة العربي التجاري في القدس الشرقية المحتلة معركة ضد الاستيطان، الذي يهدد محلاتهم وبيوتهم، عبر ملاحقات قضائية واصدار اوامر اخلاء لهم لاسكان عائلات يهودية في مكانهم.
والمصرارة، حي تجاري يقع على بعد عشرات الامتار من باب العمود المدخل الرئيسي لمدينة القدس القديمة المحتلة. والى جانب العائلات العربية، تقطن في الحي ثماني عائلات يهود.
وتعمل الجمعيات الاستيطانية اليهودية بصمت في هذا الحي، في اطار سياسة تهويد الاحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، وتغيير السكان وهوية المكان، خلافا لنشاطها في حي الشيخ جراح الذي تعلن عن مشاريع اسكانية وتجارية فيه.
وقال محمد كوستيرو، الذي يدير مقهى في المصرارة: «انتهيت اليوم من كابوس استمر سبع سنوات. معركة شنها علي الاسرائيليون لاخلاء المقهى لاعطائه للمستوطنين». واضاف: «عشت قلق ورعب الاخلاء في اروقة المحاكم الاسرائيلية لان ملكية المكان يهودية قديمة».
واوضح كوستيرو ان «المحكمة سمحت لي بالبقاء اربع سنوات، وبعدها سنرى ما سيحدث».
وكانت محكمة الصلح الاسرائيلية امرت كوستيرو باخلاء المقهى قبل عدة اشهر لكنه طلب استئناف القرار وربح القضية.
من جهته، قال المحامي مهند جبارة ان «قضية مقهى المصرارة تعكس حقيقة وجود املاك لليهود كانت موجودة قبل العام 1967، وحفظها الاردن تحت اسم حارس املاك العدو».
واضاف ان هذه الممتلكات «انتقلت مباشرة الى حارس املاك الغائبين الاسرائيلي ثم الى القيم العام ووظيفته ضمان استغلال مفيد للعقار الذي مالكه مفقود».
وتابع: «لكن القيم العام استغل منصبه لتنفيذ ضغوط على المستأجرين الفلسطينيين وتحويل المكان واعطائه الى اليهود من خلال تغيير التوازن الموجود في المنطقة»، موضحا ان «القيم العام يطالب عادة بايجار تعجيزي لدفع المقدسيين لترك المكان وتسليمه للمستوطنين».
وحول قضية مقهى المصرارة، قال: «استأنفنا في المحكمة المركزية القرار الذي اصدرته القاضية وفيه عدة ثغرات قانونية». واضاف: «اثبتنا في قضية المقهى ان المحل تم شراؤه بالمفتاحية (خلو رِجل)، وبالتالي يكون رفع الايجار بشكل معقول، والمبلغ الذي سيدفعه كوستيرو هو 1500 شيكل شهريا اي نحو 420 دولارا وسيبقى بالمحل اربع سنوات».