كثفت إسرائيل حملتها الاستيطانية ضد الفلسطينيين بإعلانها طرح عطاءات لبناء 800 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، ترافقت مع هدم منازل لفلسطينيين في أريحا، ومصادرة مبنى تسكنه عائلة فلسطينية في سلوان.

وأعلن ناطق باسم وزارة الاسكان الاسرائيلية أمس انه سيتم طرح عطاءات لبناء نحو 800 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة. وقال ارييل روزنبرغ ان الوزارة «ستقوم خلال شهر او اثنين بإصدار العطاءات المتعلقة ببناء 749 وحدة سكنية في هار حوما (جبل ابو غنيم) جنوب القدس الشرقية و65 في بسغات زئيف الواقعة شمالا».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية عن البدء بتسويق بناء 750 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني غيلو (الواقع جبل أبوغنيم)، و65 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني بسغات زئيف. وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن وزارة الداخلية نشرت أمس قرارها البدء بتسويق الوحدات السكنية في القدس الشرقية.

يذكر أن بلدية الاحتلال كانت قد أعدت وثيقة رسمية لبناء 60 ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية حتى العام 2020.

 

هدم وتهجير

في موازاة ذلك، قالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات اسرائيلية هدمت أمس اربعة منازل في قرية غرب مدينة اريحا شرق الضفة الغربية. وأشارت المصادر الى ان جرافتين إسرائيليتين ترافقهما قوة اسرائيلية قامتا بهدم اربعة بيوت في قرية الديوك التحتا.

وقال عمار فاخوري، (40 عاما) وهو من مدينة القدس: «هذه ليست اول عملية هدم، حيث هدم الاحتلال منزلين لي في القدس القديمة عامي 2004 و2010 والآن هنا». وأضاف: «لم نخطر، ولم يصلنا انذار، ولم نبلغ بعملية الهدم». وتقع البيوت في منطقة ج وتخضع فيها كافة مخططات البناء والتخطيط لسلطة الادارة المدنية الاسرائيلية.

من جانبه، زعم ناطق باسم الادارة المدنية الاسرائيلية ان «المباني الاربعة بنيت دون ترخيص على اراض تابعة للدولة ومخصصة للزراعة (لمستوطنة فيرد يريحو) ومبنية بالقرب من موقع اثري».

واضاف أنه «تم تنفيذ الهدم بعد استيفاء كافة الخيارات الاخرى المتاحة قانونيا من مذكرات بإنهاء العمل، وحق الاستئناف، وخيار ان يقوم المالكون بهدم المباني بأنفسهم»، مدعياً ان المباني غير مأهولة، وتعود ملكيتها لأشخاص من القدس الشرقية.

وتشكل منطقة ج نحو 60 في المئة من الضفة الغربية. وتقول ارقام صادرة عن منظمة «بمكوم» الاسرائيلية غير الحكومية ان 95 في المئة من طلبات الترخيص الفلسطينية للبناء ترفض بينما تصدر الادارة المدنية سنويا نحو 12 ترخيصا فقط.

وتشير ارقام صادرة عن الأمم المتحدة انه في 2009 هدمت اسرائيل 180 مبنى اسرائيليا في المنطقة ج، ومن بينها 56 عمارة سكنية.

 

خوف في سلوان

على الصعيد ذاته، يخشى سكان قرية سلوان، خاصة حي وادي حلوة الأقرب إلى المسجد الأقصى من جهته الجنوبية، على وجودهم ومنازلهم في المنطقة بعد الاستيلاء على المبنى السكني الذي تقيم فيه عائلة سمرين في الحي لصالح جماعات يهودية متطرفة.

جاء ذلك في استطلاع للرأي للسكان نفذه مركز «معلومات وادي حلوة»، الذين أكدوا أنه في حال نجح المستوطنون بوضع اليد على المبنى فإن كارثة حقيقية ستحل في سلوان؛ بسبب الموقع الحساس والاستراتيجي لمنزل سمرين. وأوضحوا أن ذلك سيمكّن المستوطنين من التحكم بسلوان، وتضييق الخناق على السكان من خلال سياسات طاردة لهم بتكثيف الاعتداءات، وزيادة عدد حراس الأمن العنصريين وزرع المزيد من كاميرات المراقبة لتكشف وتراقب بيوت المواطنين من الداخل.

واتفق معظم من استُطلعت آراؤهم بأنه في حال نجح مخطط إخلاء عائلة سمرين من منزلهم الذي يسكنونه منذ عشرات السنين، ستزداد شهية المستوطنين لتعجيل وتيرة السيطرة على باقي حي وادي حلوة بسلوان وتهويده، وستتوسع الحفريات بشكل كبير.