أعلنت السلطة الفلسطينية أن السيناريو المطروح فلسطينيا هو طلب التصويت على طلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن الدولي، رغم عدم توفر الأغلبية الكافية، فيما اصطدمت مباحثات مبعوثي اللجنة الرباعية الدولية بتعنت إسرائيلي وإصرار فلسطيني، ولم تنجح في تحريك عملية السلام المتعثرة، مع ترقب لجولة محادثات أخرى في ديسمبر.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «المطروح لدينا الآن أن نذهب بالتصويت إلى مجلس الأمن، حتى وإن لم نحصل على الأصوات المطلوبة، لأن ذلك سيضع الدول الأعضاء أمام مسؤولياتها». وأضاف إن «القيادة الفلسطينية ستذهب مرارا إلى مجلس الأمن حتى نيل عضوية دولة فلسطين.. نحن لا نواجه الموقف الإسرائيلي فقط بل الموقف الأميركي كذلك، الذي أعلن أكثر من مرة أنه سيصوت بالفيتو ضد عضوية فلسطين إذا أحيل الطلب الى التصويت». وأكد وزير الخارجية أن الإستراتيجية الفلسطينية الآن هي مواصلة طرق أبواب مجلس الأمن، وليس أبوابا أخرى.

ويشرع الفلسطينيون في دراسة الخيارات المتاحة أمامهم، وأبرزها نقل طلبهم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد إقرار لجنة خبراء مجلس الأمن للنظر في طلبهم بنيل العضوية كاملة عدم وجود إجماع بين أعضاء في المجلس بشأن الطلب.

وحظي طلب العضوية الفلسطيني بتأييد ثمانية دول فقط من أصل 15 هم أعضاء مجلس الأمن. وقدم الفلسطينيون الطلب في 23 من سبتمبر الماضي طلبا لنيل عضوية كاملة في الأمم المتحدة.

 

عملية السلام

في موازاة ذلك، عقد مبعوثو اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط مساء أول من أمس اجتماعات منفصلة مع مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين في القدس في محاولة لاعادة اطلاق عملية السلام المتعثرة منذ اكثر من عام.

ولم تحدث اللقاءات اي تقدم، حيث مددت اسرائيل تجميد تحويل اموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، بينما اكد الفلسطينيون من جديد عدم العودة الى طاولة المفاوضات ما لم توقف اسرائيل البناء في المستوطنات.

وأوضح بيان صادر عن الرباعية ان «المبعوثين واصلوا تشجيع الاطراف على استئناف المحادثات الثنائية دون تأخير او شروط مسبقة». واضاف أن المبعوثين دعوا «الاطراف الى خلق بيئة مواتية لاستئناف المحادثات، وحثوا الطرفين على الامتناع عن القيام باعمال استفزازية».

في غضون ذلك، اعلن مسؤول في الامم المتحدة ان المبعوثين سيعقدون جولة اخرى من المحادثات مع الطرفين في ديسمبر المقبل.

 

تفاؤل أميركي

وفي واشنطن، قال الناطق باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان اللقاءات كانت «بناءة»، متوقعا ان تعقد اللقاءات المقبلة في منتصف ديسمبر. لكنه أشار إلى أن «الامر ليس سهلا».

وأضاف تونر بلهجة متفائلة: «نظن ان المرة المقبلة التي سيلتقون فيها سيكون هناك حوار، حتى من خلال لقاءات منفصلة.. هذا بناء».