في تطور لافت، كشفت مصادر دبلوماسية أمس أن الدول الغربية تتدارس امكانية فرض عقوبات شخصية على أربع شخصيات في السلطة والمعارضة، في وقت قالت مصادر المعارضة لـ«البيان» انها قبلت استبدال نص في المبادرة الخليجية يتحدث عن طلب استقالة الرئيس علي عبدالله صالح بآخر يلزمه تفويض نائبه عبدربه منصور هادي لسلطاته، فيما تسود اجواء من التشاؤم محادثات المبعوث الاممي جمال بن عمر الذي تحدث عن «تصلب» في مواقف صالح.

وأكدت مصادر دبلوماسية في صنعاء، طلبت عدم الافصاح عن هويتها، أمس ان الدول الغربية «تتدارس، ومن خلال سفرائها في صنعاء، امكانية فرض عقوبات شخصية على اربع شخصيات في السلطة والمعارضة اليمنية». وقالت ان الشخصيات الاربع هي: «الرئيس علي عبدالله صالح ونجله احمد، الذي يقود الحرس الجمهوري، إضافة إلى اللواء المنشق علي محسن الاحمر والقيادي في حزب التجمع الوطني للاصلاح المعارض حميد الاحمر».

وأفاد المصدر بأن هدف هذه العقوبات «وضع مزيد من الضغط على اطراف الازمة للرضوخ للحل السلمي». وهذه المرة الاولى التي يتحدث فيها الغرب عن امكانية فرض عقوبات على المعارضة تزامنا مع زخرى مماثلة على النظام.

المبعوث الأممي

وفي هذه الاجواء، التي وصفتها المصادر بـ«المتشائمة»، قال قيادي بارز في المعارضة، حضر لقاءها بالمبعوث الأممي جمال بن عمر، لـ«البيان» إن الأخير أبلغها ان «لا تقدم بشأن مفاوضات نقل السلطة لان صالح يرفض تفويض جميع سلطاته».

وأفاد القيادي ان المبعوث الاممي «محبط من الاوضاع لانه فوجئ بتصلب موقف الرئيس اليمني الذي يصر على انه سيمنح نائبه سلطة تسمية حكومة الوحدة الوطنية ودعوة الناخبين لانتخاب رئيس جديد فقط، فيما يحتفظ لنفسه بكل السلطات إلى حين انتخاب رئيس جديد، مع ان سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الامن كانوا ابلغوه بوجود تطور في موقف صالح». واضاف: «ابلغنا المبعوث الاممي ان صيغة التفويض المقترحة من صالح غامضة»، مستطرداً: «هذا الغموض قد يؤدي إلى حرب أهلية في حال اختلف الطرفان على تفسير تلك النصوص، لان معظم الحروب الاهلية تتم بعد توقيع الاتفاقات»، على حد وصفه. مناوئون لصالح يقفون على مدرعة مدمرة باشتباكات تعز (رويترز)

وذكر المصدر لـ«البيان» ان بن عمر طلب من المعارضة ابلاغ قيادات «اللقاء المشترك» بالعودة من الخارج لأن الحزب الحاكم «يتحجج بعدم امكانية اجراء مفاوضات مع فريق جديد من قادة المعارضة، في حين كان الحوار السابق تم مع فريق آخر».

موقف المعارضة

ومن جهتها، اتهمت المعارضة في الاجتماع صالح بـ«التحضير للحرب من خلال ادخال شحنات جديدة من الاسلحة وتوزيعها على انصاره ورجال القبائل».

وافادت للمبعوث الدولي انها «قبلت بادخال تعديل جوهري على المبادرة الخليجية من خلال استبدال النص الخاص باستقالة صالح بنص آخر يلزمه بتفويض نائبه بسلطاته، ومن ثم اجراء انتخابات رئاسية مبكرة». وأشارت إلى أن بن عمر أقر بان مطالب شباب الثورة، خلال لقائه بهم، «تتجاوز بكثير ما قبلت به أحزاب المعارضة من أجل ريجاد تسوية سياسية»، لافتا إلى أن المدة المتبقية لتقديم تقرير إلى مجلس الامن «لا تزيد على سبعة ايام، ولن تكفي لفتح الباب امام جولة جديدة من المفاوضات».