غادر الرهائن الفرنسيون الثلاثة الذين افرج عنهم في اليمن بعد شهور من الاحتجاز قاعدة السيب الجوية بالقرب من العاصمة العمانية مسقط الى فرنسا.

وكان الفرنسيون الثلاثة، وهم امرأتان ورجل، وصلوا على متن طائرة عسكرية عمانية قادمة من مدينة صلالة في جنوب السلطنة، وبدوا بصحة جيدة بعد الافراج عنهم في جنوب اليمن، في اعقاب دفع فدية، بحسب ما اكدت مصادر قبلية. وكان الرهائن نقلوا في وقت سابق من اليمن الى صلالة بطريق البر. ورافق الرهائن المفرج عنهم رجل الاعمال اليمني احمد بن فريد الصريمه الذي يقيم في المنفى في سلطنة عمان وساهم في الافراج عنهم. واستقبلت الرهائن لدى وصولهم الى القاعدة الجوية السفيرة الفرنسية في مسقط مليكة براك. وبدوره، قرأ الرجل الوحيد في المجموعة بيانا باسم الرهائن الثلاثة اكد فيه «السعادة لكوننا اصبحنا اخيرا احرارا ولاننا سنتكمن من لقاء عائلاتنا». كما شكر بدوره السلطات العمانية.

من جهته، اكد مصدر قبلي لوكالة «فرانس برس» ان الرهائن ظلوا عدة اسابيع في البداية في المنطقة التي خطفوا فيها، اي في محيط مدينة سيئون بمحافظة حضرموت الجنوبية.

واضاف انهم «نقلوا بعد ذلك الى مدينة لودر» في محافظة ابين، وهي معاقل تنظيم «القاعدة»، الا ان المعارك التي شهدتها المدينة اجبرت الخاطفين على نقلهم الى منطقة جبال الكور، وهي سلسلة جبلية تمتد بين محافظتي ابين وشبوة وكان يتواجد فيها احيانا الامام المتشدد انور العولقي الذي قتل في غارة اميركية.

وذكر المصدر لـ«فرانس برس» ان الرهائن نقلوا قبل ايام من بدء عملية التفاوض حولهم الى عزان في شبوة ثم افرج عنهم في عتق، عاصمة المحافظة.

وبحسب المصدر، فان الخاطفين «طالبوا في مرحلة اولى بالافراج عن حسناء، زوجة القائد العسكري لتنظيم القاعدة في العراق ابو ايوب المصري، الا انهم في مرحلة لاحقة تراجعوا واكتفوا بطلب فدية».

وكانت الرئاسة الفرنسية اعلنت في بيان ان الرئيس نيكولا ساركوزي تبلغ بالافراج عن موظفي الاغاثة الانسانية الثلاثة المخطوفين في اليمن منذ 28 مايو الماضي. وبث موقع اخباري يمني في سبتمبر الماضي شريطا مصورا يظهر فيه ثلاثة اشخاص قدموا على انهم الفرنسيون الثلاثة الذين خطفوا في سيئون، فيما اكدت المنظمة الانسانية التي يعمل فيها المخطوفون ان الشريط يعود فعلا اليهم. ويعمل الفرنسيون الثلاثة مع منظمة «تريانغل جينيراسيون اومانيتير» الانسانية مع فريق من 17 يمنيا في سيئون.