أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن استغرابها الشديد لتصريحات ومزاعم إيران بشأن الخلية الإرهابية، معتبرة إياها تتناقض واللياقة الدبلوماسية وعدتها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، فيما نفت طهران ارتباطها بالخلية.. تزامنا مع استدعاء الكويت لسفير طهران لديها لبحث مسألة اعتقال السلطات الإيرانية لمواطنين كويتيين.

وأبدت الخارجية البحرينية في بيان صدر عنها أمس «استغرابها الشديد لتصريحات ومزاعم مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان بخصوص الخلية الإرهابية، التي تتناقض واللياقة الدبلوماسية ومبادئ حسن الجوار وقواعد التعامل الدولي»، وعدّتها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، واصفة التصريحات أنها «نهج إيراني تقليدي مرفوض رفضاً تاماً». وأضافت أن انكشاف أمر الخلية الإرهابية التي تم القبض على أفرادها بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية بدولة قطر، يأتي انطلاقاً من الإحساس العميق بوشائج الأخوة والتضامن التي تربط البلدين الشقيقين والتساند والتكاتف أمام التحديات، وذلك تعزيزاً لقدراتهما بحماية أمنهما وأمن دول مجلس التعاون. وأضاف البيان البحريني أن انكشاف أمر الخلية يدل على دور الحرس الثوري الإيراني في زعزعة الأمن والاستقرار بدول مجلس التعاون، عبر إنشاء خلايا إرهابية نائمة في مختلف دوله، بما يتعارض جملة وتفصيلاً والمبادئ التي كرستها المواثيق الدولية وقرارات منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة. وأشار البيان إلى «تورط المنظمات الإرهابية التابعة لإيران في نشر الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة»، الأمر الذي يهدد الأمن والسلام العالمي، مما يستوجب من جميع الدول المحبة للسلام حشد طاقاتها لردع مثل هذه المخاطر والتهديدات الإرهابية في إطار التعاون الإقليمي والدولي، حماية للأمن والسلام الدوليين.

نفي إيراني

من جهتها، رفضت ايران الاتهامات البحرينية بارتباطها بمجموعة تحضر لاعتداءات في المملكة، معتبرة انها مزاعم «لا اساس لها من الصحة».ووفقا لما أعلنه التلفزيون الإيراني الرسمي نقلا عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية امير عبداللهيان، اعتبرت طهران أن «لا أساس من الصحة» لهذه المزاعم، التي اعتبرتها سيناريو فبركته الولايات المتحدة. واضاف عبداللهيان ان «تصعيد الوضع الأمني في البحرين لن يحل المشكلة».

وكانت وزارة داخلية البحرين أعلنت مساء السبت الماضي القبض في قطر على خلية من خمسة أفراد، جميعهم من المواطنين البحرينيين، كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات في البحرين.

الكويت وطهران

من جهة أخرى، استدعت الخارجية الكويتية سفير الجمهورية الإيرانية لدى الكويت روح الله قهرماني جابك لبحث مسألة اعتقال السلطات الإيرانية لمواطنين كويتيين.

وخلال اللقاء طلب وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجارالله من السفير الإيراني بذل المساعي لدى سلطات بلاده المختصة لضمان اطلاق سراحهما بأسرع وقت ممكن كما تم التأكيد ايضا على مواصلة الاتصالات بين دولة الكويت وايران لضمان الإفراج عن المحتجزين.

ومن جانبها، طالبت جمعية الصحافيين الكويتية السلطات الإيرانية بالإفراج الفوري عن إعلاميين كويتيين اعتقلا أثناء وجودهما في مدينة عبادان الإيرانية. وقالت الجمعية ان المحامي عادل اليحيى ورائد الماجد دخلا ايران لتصوير برنامج اجتماعي خاص بإحدى القنوات الفضائية الكويتية الخاصة.

وكانت أجهزة الأمن الإيرانية أعلنت أمس انها اعتقلت كويتيين اثنين بتهمة التجسس في مدينة عبادان بجنوب غرب ايران وبحوزتهما «أجهزة تجسس» اثر دخولهما الأراضي الإيرانية بشكل «غير قانوني».