تتجه قيادة الاركان المشتركة لجيوش دول الساحل الافريقي أو ما يسمى «دول الميدان»، وهي الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا، إلى توسيع صفوفها لتضم بلدان أخرى في المنطقة، في وقت لقي مسلحان حتفهما برصاص الجيش الجزائري على الحدود الليبية.

وأفادت مصادر جزائرية مطلعة أمس على صلة بالاتصالات الجارية حاليا بين «دول الميدان» ان تشاد ونيجيريا وبوركينا فاسو ستلتحق بالمجموعة بداية العام المقبل، مشيرة إلى أن ما دفع إلى هذا التحول «جملة من العوامل بينها اتساع رقعة نشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالصحراء الإفريقية الكبرى والتنسيق بين التنظيم وجماعة بوكو حرام المتطرفة في نيجيريا وعبور كل هذه البلدان طرقات على آلاف الكيلومترات لنقل الاسلحة والمواد المتفجرة خاصة بعدما صارت ليبيا مصدرا كبيرا لتسليح هذه الجماعات بفعل الاضطراب الذي بدأ في فبراير الماضي».

وينتظر ان يعلن بعدها توسيع القيادة المشتركة للقوات المتخصصة في مكافحة الارهاب التي يوجد مقرها في مدينة تمنراست اقصى جنوب الجزائر على بعد الفي كيلومتر من العاصمة.

ويأتي الاعلان عن توسيع القيادة المشتركة للساحل عشية انعقاد مؤتمر دولي بالجزائر غدا الاربعاء لدراسة اساليب تطوير آليات الكفاح ضد الارهاب في الساحل الافريقي بحضور دول المنطقة والولايات المتحدة والدول الاوروبية الكبرى وكندا. ويأتي ايضا بعد اسبوع من اجتماع في واشنطن ضم وزراء خارجية موريتانيا ومالي والنيجر والجزائر ومسؤولين سياسيين وعسكريين وأمنيين اميركيين بخصوص الموضوع.

اجتماع ودعوة

وقال الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والافريقية عبدالقادر مساهل إن اجتماعا وزاريا لدول الميدان «سيعقد الشهر المقبل في موريتانيا تحضره للمرة الأولى نيجيريا وتشاد وبوركينا فاسو».

وأكد مساهل في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من امس بمشاركة وزير خارجية موريتانيا حمادي ولد بابا ولد حمادي في العاصمة الجزائر ان الدافع لهذا التوسع هو «وجود نشاط ارهابي وجماعات مسلحة في كل هذه الدول وهو ما يستدعي التنسيق وضم الجهود والعمل المشترك». وأضاف: «تجاوزنا مرحلة تحديد المفاهيم ورسم الخطط إلى مرحلة العمل الميداني الملموس».

حدود ليبيا

على صعيد أمني آخر، قتل الجيش الجزائري مسلحين اثنين واعتقل خمسة آخرين قرب الحدود مع ليبيا، وعثر على 74 قطعة سلاح مختلفة وكمية من الذخائر كانت محملة على متن شاحنة دفع رباعي مسروقة من الجيش الليبي السابق.

وذكرت صحيفة «الخبر» الجزائرية أن وحدة عسكرية، معززة بقوات حرس الحدود، قتلت في اشتباك وقع أول من أمس في منطقة وديان أماغودو مسلحين اثنين يعتقد بأنهما من جنسية مالية، وأوقفت خمسة آخرين منهم ثلاثة من جنسية ليبية، كانوا بصدد نقل 74 قطعة سلاح مهربة من ليبيا، كانت على متن شاحنة رباعية الدفع تابعة للجيش الليبي السابق.

وأوضح المصدر أن الجيش الجزائري عثر خلال العملية على 22 صندوق ذخيرة وأسلحة، منها قاذفات صاروخية ومتفجرات وصواعق وأجهزة اتصال وأجهزة رؤية ليلية تحمل أرقاما تسلسلية تشير إلى أنها مصنعة في روسيا وتابعة للجيش الليبي، كانت في طريقها إلى معاقل «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».