اتهمت الحكومة السودانية أمس حكومة جنوب السودان بدعم حركات متمردة أعلنت مؤخرا تشكيل تحالف سمي بـ«الجبهة الثورية» بهدف إسقاط نظام الرئيس عمر البشير، وهو الأمر الذي نفته جوبا، في حين اعلنت منظمة «اوكسفام» الخيرية سحب 22 موظفا من ولاية اعالي النيل بسبب التوترات بين الخرطوم وجوبا.

وقال وزير الإعلام السوداني كمال عبيد في تصريح لوكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» امس إنه «بهذه المواقف المضطربة، فقدت الحركات كثيرا من عناصرها التي انحازت للسلام طائعة مختارة»، في اشارة الى أربع حركات سودانية متمردة أعلنت تشكيل تحالف باسم «الجبهة الثورية السودانية»، بهدف إسقاط نظام البشير. ورأى عبيد أن حكومة الجنوب «انصرفت عن مهمتها الأساسية، وهذا بمثابة هروب عن المشاكل التي يجب أن تضطلع بها سواء على مستوى علاقاتها مع السودان أو مع دول الجوار». واردف: «لا جديد عما صدر عن الحركات المتمردة، ذلك أن بعضا منها فشل في كثير من البرامج السياسية التي شاركوا فيها إبان الفترة الانتقالية وفشلوا في أن يقدموا شيئا سواء على المستويين القومي والولائي». وذكر عبيد أن هذه الحركات «كانت تعتمد أساسا على كل من ليبيا وتشاد، وهذا الأمر أصبح غير ممكن الآن ، فاتجهوا إلى حكومة الجنوب للاعتماد عليها رغم أنها ليست لديها المقدرة على مثل هكذا عمل». وأضاف: «الجديد فيما صدر عنهم أن تتبنى حكومة الجنوب هذه الحركات وتسمح لها بالاجتماع في جوبا، وهذه إشارة إلى سوء النية في التعامل مع الأحداث بالمنطقة».

في المقابل، نفى زعيم الأغلبية في المجلس الوطني التشريعي لجمهورية جنوب السودان أتيم قرنق أي علاقة لحكومة بلاده بالتحالف. وقال لقناة «الجزيرة» إن الهدف من اتهام الخرطوم لجوبا هو «التمهيد لمساعدة المتمردين على حكومة الجنوب». ويضم التحالف «الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال»، الذي يقاتل حكومة البشير في ولايتي النيل الأزرق وجبال النوبة وثلاثا من حركات دارفور المسلحة.

«اوكسفام» تنسحب

الى ذلك، اعلنت منظمة الاغاثة البريطانية «اوكسفام» انها سحبت 22 موظفا من ولاية اعال النيل بعد ان افادت انباء بوقوع قتال في المنطقة. وشهدت تلك المنطقة الحدودية اعمال عنف بين السودان وجنوب السودان منذ انفصال جوبا في يوليو الماضي.