علمت «البيان» ان لقاء مهما جمع زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وزعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية منصف المرزوقي وزعيم حزب التكتل من اجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر من اجل وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية المنتظرة وتوزيع الرئاسات الثلاث، حيث اتفق على اسناد رئاسة الجمهورية إلى بن جعفر كرسالة تطمين إلى الداخل والخارج. واكدت مصادر مطلعة لـ«البيان»، طلبت عدم الافصاح عن هويتها، ان الغنوشي وابن جعفر والمرزوقي اجتمعوا «واتفقوا على القطع مع الماضي و توزيع جميع المسؤوليات الحكومية على وجوه جديدة مع الابقاء على وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي في منصبه». واردفت المصادر ان «اتفاقا حصل على ان يتولى بن جعفر رئاسة الدولة، و هو ما سيمثل رسالة ايجابية من النظام التونسي الجديد للحكومة الفرنسية التي تعتبر بن جعفر احد اصدقائها المقربين، اضافة الى انه يمثل عنصر توازن مناطقي باعتباره يمثل الطبقة الارستقراطية للعاصمة و لبقايا الارث العثماني الذي ينتمي اليه زعماء اخرون كان لهم اثر كبير في مرحلة ما بعد ثورة 14 يناير ومنهم رئيس الدولة المؤقت فؤاد المبزع ورئيس الحكومة المؤقتة الباجي قايد السبسي وعياض بن عاشور رئيس الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة». وافادت بأن تعيين بن جعفر في الرئاسة «يرضي الجانب الاميركي الذي يؤكد المراقبون انه لم يخف تحفظاته من امكانية تولي المرزوقي مهام رئيس الدولة».

موقف الحمادي

في الاثناء مثّل اعلان زعيم تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية محمد الهاشمي الحامدي عن تأجيل موعد عودته الى تونس، مفاجأة جديدة لانصاره الذين كانوا توافدوا السبت الماضي على مطار قرطاج الدولي لاستقباله. وفي محاولة منه لشرح اسباب هذا التأجيل، قال الحامدي في بيان تلقت «البيان» نسخة منه ان «حملة التشويه والتجريح بحقي شخصيا، ثم بحق تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية تجاوزت كل الحدود»، على حد وصفه. واردف: «تجلت هذه الحملة مجددا الجمعة الماضية قبيل ساعات من الرحلة التي كنت أنوي العودة فيها من خلال أخبار بثتها بوجه خاص وكالة تونس افريقيا للأنباء الحكومية، والقناة الوطنية التلفزيونية، فهم منها بشكل واضح التجريح المتعمد في شخصي والتشجيع على الإنشقاق والإنقسام في صفوف تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية». وطالب الحامدي الرئيس المؤقت بالاعتذار عن ما سماه «اقصاء» من المشاركة في اجتماع حزبي للاعداد للجلسة الافتتاحية للمجلس التأسيسي في 22 من الشهر الجاري. وطالب الحامدي «من الرئيس المؤقت للجمهورية اعتذارا واضحا لا لبس فيه موجها بشكل مباشر لانصار العريضة الشعبية في كل أنحاء البلاد وللشعب التونسي على اقصاء ممثلي العريضة من حضور اجتماع الكتل الفائزة في المجلس التأسيسي والذي أشرف عليه الرئيس المؤقت شخصيا». وكان الرئيس المؤقت التقى السبت الماضي ممثلين عن الاحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات للاعداد للجلسة الافتتاحية للمجلس التأسيسي، لكن تيار العريضة قال انه تم اقصاؤه من هذا الاجتماع رغم انه القوة الثالثة في البلاد بعد الانتخابات.