استبعد وكيل وزارة الدولة في وزارة الدفاع البريطانية، وزير استراتيجية الأمن العالمي جيرالد هووارث، تدخلاً عسكرياً في سوريا، على غرار ما جرى في ليبيا، مبدياً قلق بلاده العميق حيال سقوط قتلى مدنيين بشكل يومي، واصفاً قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا وطلب الجامعة من الدول الأعضاء سحب السفراء من دمشق بـ«الجيد»، مؤكداً أن بلاده تتابع عن كثب ما يجري في اليمن والمخاطر المتصاعدة لتنظيم «القاعدة» في هذا البلد.
«البيان» أجرت الحوار التالي مع الوزير البريطاني للتعرف عن كثب على موقف بلاده مما يجري في المنطقة من أحداث.
فعن تقييمه لقرار الجامعة العربية بشأن سوريا ودعوتها الدول الأعضاء سحب سفرائهم من دمشق، وعما إذا كانت تلك خطوة تعد تحركاً أول نحو حمل ملف سوريا إلى مجلس الأمن قال: «أعتقد أن هناك قلقاً كبيراً لما يجري في سوريا، خاصة مع الأعداد الكبيرة من القتلى المدنيين». وقرار الجامعة «جيد»، وسبقه موقف بريطانيا الواضح مما يجري من عمليات قتل للمدنيين. فوزير الخارجية وليام هيغ قال للرئيس السوري بشار الأسد بوضوح ان ما تفعله دمشق «ليس الطريق الصحيح للتعامل»، وبالتالي قرارات الجامعة تعد تطوراً لافتاً، لكنني لا أتوقع حدوث أي تدخل عسكري في سوريا، على غرار ليبيا.
الأمن العالمي
وسألت «البيان» الوزير البريطاني إن كان العالم أصبح أكثر أمناً عقب مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وعدد من رموز التنظيم فأجاب: «أعتقد أن من يدعي ذلك يعد سياسياً شجاعاً، ونحن نحتاج إلى سياسيين شجعان»، ويمكننا القول ان العالم صار أكثر أمناً بعد مقتل ابن لادن وزعماء آخرين في القاعدة. ويمكننا الإشارة إلى عمليات ناجحة أيضاً في أفغانستان، إذ أخرجنا القاعدة من مناطق كان يسيطر عليها التنظيم ويشن هجمات منها، يجب أن ندرك أن بإمكان القاعدة الانتقال إلى أماكن أخرى. ويجب علينا أن نتوقع مزيداً من الاضطرابات في العالم وعدم استقرار أكبر بسبب الأحداث الجارية، والتي لم يكن أحداً يتوقعها.
الأوضاع في اليمن
وعن مدى القلق الذي يشعر به تجاه توسع نفوذ القاعدة في اليمن في ظل مماطلة الرئيس علي عبدالله صالح في عدم تسليم السلطة أجاب: «نعم ما يجري في اليمن يقلقني، وتوسع تهديدات التنظيم أمر يقلق للغاية»، ونحن نتابع عن قرب ما يجري في اليمن من تطورات، وكذلك يقلقنا ما يجري من تصعيد من جيران اليمن أيضاً، وسنفعل ما بوسعنا للمساعدة.
وبسؤاله عن مناخ الصناعة الأمنية في المنطقة رد بالقول إن المنطقة تشهد تحولًا كبيراً، فكثير من الدول تبحث عن تأسيس شراكات بغرض التنويع في اقتصاداتها؛ بحيث لا تصبح فقط قائمة على النفط. وكذلك بعض الدول تسعى للارتقاء بشعوبها عبر دعم القطاعات المختلفة، ونحن نرحب بكل تلك الجهود في هذا الإطار.
