قال رئيس لجنة القضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب قيس عبدالكريم (أبو ليلى) أمس إن بلدية الاحتلال في القدس، تسعى من خلال ما تصدره من قوانين جائرة إلى تفريغ المدينة المقدسة من محتواها العربي الفلسطيني، والتي كان آخرها مضاعفة ما تسمى ضريبة «الارنونا» التي تستهدف الفلسطينيين في المدينة المقدسة.
وأشار أبوليلى في مقابلة مع «البيان» إلى أن ما تسمى بضريبة الأملاك أو «الارنونا» هي في الواقع «تحول غالبية المواطنين العرب إلى مستأجرين رغم أنهم أصحاب الأرض والأملاك الأصليون في المدينة المقدسة، ويضاف إليها مجموعة كبيرة من الضرائب التي تفرض لصالح بلدية الاحتلال في القدس وتخصص للتعليم والصحة وما يسمى بالتأمين الوطني، إضافة إلى الضرائب التي تفرض على أصحاب المحال التجاري وتهدف بشكل أساسي إلى النيل من صمود المواطنين لترحيلهم عن المدينة المقدسة».
ممارسات الاحتلال
وأكد أبو ليلى أن «هذه الممارسات التي تقوم بها بلدية الاحتلال مع التصعيد الكبير الذي تقوم به سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة من سياسة هدم المنازل ومصادرة الأراضي لصالح توسيع المستوطنات، وكذلك عمليات الترحيل والإبعاد التي تنفذها سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة وإغلاق المؤسسات الوطنية».
من جهة ثانية، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس تقريرا سريا صادرا عن المدعي العسكري العام الإسرائيلي، قبل عام، يشير إلى أن الأراضي التي أقيمت عليها مستوطنة «طريق الآباء» في منطقة عتصيون جنوبي مدينة بيت لحم في الضفة الغربية تعود في اغلبها إلى مواطنين فلسطينيين، وقد حاولت إسرائيل إخفاء هذا التقرير واستمرت في المماطلة لهدم هذه المستوطنة.
تقرير
ونشرت الصحيفة ما ورد في هذا التقرير السري، والذي يوضح أن ما يقارب من 60% من الأراضي التي أقيمت عليها هذه المستوطنة تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، ولاتزال إسرائيل تماطل في إخلاء وهدم هذه المستوطنة رغم القضايا التي رفعت للمحكمة العليا الإسرائيلية. وأشارت إلى أن هذه المستوطنة تم بناؤها العام 2001، ويسكنها 35 عائلة من المستوطنين، حيث قام أصحاب الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنة عام 2002 برفع قضية للمحكمة العليا الإسرائيلية تطالب بهدم هذه المستوطنة، وقد تم الاتفاق أثناء المداولات على تشكيل لجنة خاصة للنظر في ملكية هذه الأراضي، ولم تكمل هذه اللجنة عملها واستمرت في المماطلة.
وأضافت الصحيفة إن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية توجهت للمحكمة العليا الإسرائيلية عام 2008 ورفعت قضية تطالب فيها بهدم هذه المستوطنة، وقد ردت إسرائيل على هذه القضية أنها سوف تشكل لجنة أخرى لفحص ملكية هذه الأراضي والنظر في الأمر، وفي أكتوبر 2010، رفض قاضي المحكمة العليا ادموند ليفي القضية لان عمل اللجنة لم يكتمل بعد.
من جانبه، قال وزير شؤون الجدار والاستيطان في الحكومة الفلسطينية ماهر غنيم لـ «البيان» أمس إن جميع التجمعات والكتل الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية ومدينة القدس غير قانونية وغير شرعية ويجب إزالتها، سواء كانت هذه المستوطنات والبؤر مقامة على أراض فلسطينية خاصة أو أراض عامة للدولة.
وأضاف غنيم: «جميعها ارض فلسطينية واحدة، ولا يحق لإسرائيل وقطعان مستوطنيها إقامة أي نشاط استيطاني عليها، وينطبق عليها القانون الدولي كأراض فلسطينية محتلة».
