شهدت مناطق عدة في مصر توترات أمس، كان أسخنها أحداث مدينة دمياط والتي أودت بحياة شخص وإصابة عشرة آخرين في اشتباكات بين قوات من الجيش ومحتجين أمام البوابة الرئيسية لميناء دمياط.. وبينما شهدت مدينة أسوان صدامات بين الشرطة والنوبيين.. قطع محتجون شارع القصر العيني وسط العاصمة المصرية القاهرة احتجاجا على قانون الأسرة.

وأعلنت مصادر أمنية ان شخصا قتل وأصيب عشرة آخرون في اشتباكات بين قوات من الجيش المصري ومحتجين أمام البوابة الرئيسية لميناء دمياط على البحر المتوسط في أقصى شمال البلاد.

وذكر مصدر ان الجيش استخدم طلقات صوت لتفريق المتظاهرين لكن يرجح أن بعض الطلقات التي يستخدمها ذخيرة حية بحسب وكالة «رويترز». وأضاف أن بعض المحتجين مسلحون فيما يبدو بأسلحة محلية الصنع. وقال المصدر ان دبابات تمكنت في الساعات الأولى من أمس من اعادة فتح الميناء لكن المحتجين وجهوا نداءات الى الأهالي بمكبرات الصوت كان من شأنها وصول آلآف منهم الى المكان ووقوع الاشتباكات مع الجيش. وذكر شهود عيان لوكالة «رويترز» في اتصالات هاتفية ان نحو 12 سيارة إسعاف تقف بالقرب من موقع الاشتباكات. وذكر شاهد ان محتجين منعوا سيارة اسعاف من نقل جثة القتيل ويدعى اسلام أبوأمين 21 عاما، الى مشرحة مستشفى بمدينة دمياط واصطحبوا السيارة وبها الجثة الى مبنى ديوان عام المحافظة مرددين هتافات ضد السلطات. وقال مصدر ان محافظ دمياط محمد علي فليفل ومساعديه والموظفين غادروا المبنى قبل وصول المحتجين. وقالت المصادر الامنية ان قوات الجيش ألقت القبض على 18 محتجا خلال قيامها بفتح الميناء الذي أعاد المحتجون اغلاقه.

وأغلق مئات من السكان طرقا في المنطقة احتجاجا على اعتزام مصنع أسمدة كيماوية في المنطقة الحرة بالميناء اقامة مصنعين آخرين. ويقول المحتجون ان عوادم المصنع ضارة بالانسان والزراعة. وقبل ثلاثة أيام أغلق المحتجون الميناء. وكانت شركة أجريوم الكندية حصلت قبل سنوات على موافقة الحكومة على اقامة مجمع مصانع أسمدة كيماوية قرب منتجع رأس البر القريب لكن احتجاجات السكان أجبرت الحكومة على الغاء المشروع والاكتفاء باقامة مصنع واحد للشركة الكندية التي اندمج فرعها في مصر مع شركة موبكو المصرية في المنطقة الحرة في ميناء دمياط.

وفي مكان آخر، أضرم عدد كبير من النوبيين المصريين النار بنادي التجذيف على شاطئ النيل بمحافظة أسوان جنوب القاهرة وحطموا محتويات نادي ضباط الشرطة المجاور لمبنى المحافظة في ساعة مبكرة من صباح أمس.

وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «الأهرام» المصرية أن النوبيين كانوا يحتجون على مقتل الشاب محمد رمضان 22 عاماً الذي يعمل «مراكبي» متأثراً بجراح أصيب بها جراء إطلاق نار عليه من جانب المخبر السري محمد الجاري، من قوة بندر أول أسوان في أول أيام عيد الأضحى. وأضاف الموقع إن النوبيين حاولوا اقتحام مبنى مديرية أمن أسوان فوقعت اشتباكات بينهم وبين قوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع، فيما رد النوبيون برشقهم بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة.

ونقل الموقع عن مصدر أمني لم يُسمه، قوله إن قوات الأمن طوقت المناطق الحيوية بمدينة أسوان، وألقت القبض على عدد من مثيري الشغب منهم بعد أن منعت حظر التجوال بهذه المناطق. وشيعّت صباح أمس جنازة رمضان بقرية غرب أسوان وسط حالة من التوتر الأمني الشديد على خلفية الأحداث المتفجرة بين الشرطة والمواطنين.

وفي العاصمة المصرية القاهرة، قام المئات من المحتجين على قانون الأسرة بقطع شارع القصر العيني وإيقاف حركة المرور نهائيا بعد أن كانوا تجمعوا منذ صباح أمس، أمام مقر رئاسة الوزراء مطالبين لقاء عصام شرف. ولم تتدخل قوات الشرطة لتسيير المرور، لكن عددا من قائدي السيارات حاولوا إقناع المحتجين بفتح الشارع أمام المرور. وقال عدد من المحتجين لوكالة الأنباء الألمانية إنهم حضروا إلى مقر مجلس الوزراء للقاء شرف لكنهم

لم يتمكنوا من ذلك، ولذلك قرروا تصعيد احتجاجاتهم. وأوضحوا أن من بين هذه الاحتجاجات الاعتصام بميدان التحرير. وافادوا بأن احتجاجاتهم تنصب على قانون الأسرة بمجمله وخاصة المواد التي تنظم رؤية الآباء لأطفالهم في حالات الطلاق.