رحبت العديد من القوى السياسية المصرية بقرار محكمة القضاء الاداري في المنصورة أول من أمس منع أعضاء الحزب الوطني المنحل من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيرة الى استعدادها لرفع دعاوى قضائية مماثلة في كافة المحافظات من أجل استبعاد عناصره من العملية الانتخابية، وسط مخاوف من لجوء عناصر «الوطني» الى العنف ردا على الحكم القضائي.

ووصف حزب الوفد المصري قرار محكمة القضاء الإداري في المنصورة بالقرار «التاريخي»، مشيرا الى ان سيصب في النهاية في مصلحته ومصلحة حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الاخوان المسلمين.

وأكد الحزب انه يجب تحميل اعضاء الحزب الوطني المنحل مسؤولية خياراتهم، ومن غير المقبول ان يكون لهم تواجدا في برلمان الثورة التي أطاحت بحزبهم الذي ظل يحكم خلال الثلاثين عاما الماضية. أما ائتلاف شباب الثورة المصرية، فأعربعن ارتياحه للحكم القضائي، «رغم انه جاء متأخرا، حيث انه كان يجب على المجلس العسكري ان يصدر قانون العزل السياسي منذ البداية والا يقبل أوراق ترشيح هؤلاء العناصر»، بحسب تصريح عضو ائتلاف شباب الثورة حسام مؤنس لـ«البيان».

وابدى ائتلاف شباب الثورة تخوفه من لجوء عناصر «الوطني» المنحل الى العنف لوقف الانتخابات بعد قرار استبعادهم»، مشيرا في هذا الصدد الى تصريح القيادي السابق في الحزب العميد حازم حمادي والذي حذر فيه من أن «تطبيق العزل السياسي سيؤدي الى اضطرابات وقلق بمحافظات الصعيد التي تحوي اعضاء من الوطني ينتمون الى عائلات كبرى».

القراءة الجيدة

من جهتها، أكدت اللجنة العليا للانتخابات في مصر التزامها تنفيذ أحكام القضاء، مشيرة الى انها ستقوم بقراءة حيثيات الحكم تمهيداً لتنفيذه، واستبعاد المرشحين الذين ينتمون إلى الحزب الوطني.

وأضافت أن «صيغة الحكم المبدئية تؤكد التعميم واستبعاد مرشحي الوطني بوجه عام، الذين كانوا أعضاء بمجلس الشعب العام الماضي، وينتمون للوطني، ولم يختص المرشحين بالمنصورة فقط، لذلك لابد من قراءته جيداً لتطبيقه بشكل جيد».

لكن أمين تنظيم حزب «الحرية»، معتز محمود، والذي يضم بين جنباته أبرز عناصر الحزب المنحل وعلى رأسهم رئيس الحزب حسام بدراوي الذي كان اخر أمين عام لـ«الوطني» قبل حله، أكد استحالة تطبيق القرار على جميع المحافظات، قائلا: «محكمة القضاء الإدارى محكمة فرعية وليست ذات اختصاص».

محاصرة قضائية

ووسط توقعات بلجوء عناصر الحزب المنحل الى الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا والمحكمة الدستورية العليا لوقف حكم محكمة القضاء الاداري في المنصورة، أعلنت عدة قوى وتيارات سياسية من بينها حركة 6 ابريل والتحالف الديمقراطي، الذي يضم العديد من الاحزاب من بينها الحرية والعدالة، تحريك دعاوى قضائية في جميع المحافظات من أجل تطبيق حكم نهائي بالعزل السياسي.