قدمت دولة جنوب السودان أمس شكوى رسمية للأمم المتحدة ضد حكومة الخرطوم لقصفها أهدافا مدنية، فيما رفضت الخرطوم بشدة اتهامات دولية بقصف معسكر للاجئين على الحدود مع الجنوب. واعلنت جوبا تقديم شكوى رسمية للامم المتحدة ضد حكومة الخرطوم تتهمها بانتهاك سيادتها وقصف مواقع داخل حدودها استهدفت مدنيين. وقال وزير الاعلام بدولة جنوب السودان برنابا بنجامين في تصريح صحفي امس ان بلاده قررت تصعيد القضية دوليا «لاتخاد قرار واضح بشأن التعدي على الجنوب». وسارعت الخرطوم فى المقابل لاظهار ارتياحها تجاه منحى جوبا بتقديم الشكوى. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح ان الخرطوم «تفضل التزام دولة الجنوب برفع الشكاوى للأمم المتحدة والابتعاد عن اسلوب المليشيات»، على حد وصفه.
من جهته، قال الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد إن «اتهامات دولة الجنوب والادانات اللاحقة من البيت الابيض ومفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لا أساس لها من الصحة، واعتمدت على معلومات غير صحيحة يكذبها الواقع الميداني والحقائق على الأرض». وأكد الصوارمي ان الجيش «لايجد مبررا لشن هجمات داخل دولة الجنوب»، داعياً دولة الجنوب للاتجاه داخلياً لحل صراعاتها «بدلا عن إطلاق الاتهامات جزافاً». وبشأن الصور التي بثتها منطمة أميركية، والتي تظهر تعزيز القوات المسلحة قدراتها العسكرية بالنيل الازرق، قال الصوارمي: «هذا شأن داخلي». وأردف: «إذا كانت التعزيزات التي ذكرت صحيحة، فإنه أمر داخلي ولا يجوز أن تتحدث عنه أي جهة». ووصف الإدانات المتوالية بأنها «هجمة كبيرة على السودان».